كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

زمان وحلا لبنان

خاص: "رمضان في تاريخ بيروت" (الحلقة الثانية)!

Wed,Jul 09, 2014


المسحراتي "منبّه" البيروتيين القدامى ... والحلويات اللبنانية مسك الختام في كل إفطار!

 

كان المسحراتي ظاهرة رمضانية مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بليالي شهر رمضان، حيث يكون عادة من أبناء الحي، فيبدأ قبل الفجر بإيقاظ الصائمين حتى يتناولوا الطعام قبل الإمساك. وكان يضرب بواسطة عصا على طبلة خاصة، في حين أنه كان يلبس الجلباب المعتاد أو القنباز والطربوش. ومن عادة البيروتي في شهر رمضان المبارك أن يستيقظ كالمعتاد بعد أن يصلّي الفجر ويقرأ القرآن الكريم، بينما بعض الشعوب الاسلامية الأخرى تستيقظ في شهر رمضان المبارك عند العاشرة صباحاً أو الحادية عشرة. ولكن البيروتي بما اشتهر عنه من نشاط وحب للعمل يستيقظ كالمعتاد متوجهاً الى عمله أو مدرسته أو جامعته، وكان مركز العمل الأساسي في باطن بيروت أي في داخل السور.

يشرح الدكتور حسان حلاق، ضيف "Checklebanon" في سلسلة "رمضان في تاريخ بيروت"، ان "بيروت العثمانية كان يسيّجها سور على غرار أسوار المدن العربية والاسلامية. وكانت العائلات الاسلامية وبعض العائلات من الروم الاورثوذوكس تعيش داخل هذا السور، الذي كان يتخلله سبعة أبواب موزّعة على مختلف جدران السور. ويضيف: وقد أقام المسلمون سبعة أبواب لارتباط هذا الرقم (الرقم 7) ببعض الآيات القرآنية الكريمة، لهذا كان هذا الرقم من الأرقام المحببة عند المسلمين والمسيحيين على السواء، غير أن بيروت شهدت افتتاح باب ثامن في القرن التاسع عشر"، مشيراً الى ان "أبواب سور بيروت اندثرت برمّتها ولم يبقَ منها سوى اسمها، ومنها اليوم مثلاً منطقة "باب إدريس".

يقول د. حلاق أنه "بعد الانتهاء من العمل بعد الظهر، كان البيروتي يتوجه لتبضع حاجياته لليوم ذاته ولليوم التالي من سوق الخضار وسوق اللحّامين . كما يتوجّه لسوق القطايف (قرب البرلمان اليوم) لشراء القطايف والكنافة وشراء السوس أو الجلاب أو التمر الهندي والقمر الدين. ومن عادة البيارتة لا سيما في اليوم الأول من شهر رمضان أو يجتمع أفراد العائلة في منزل كبير الأسرة، ويبدأ الجميع بمعاونة الوالدة في تحضير المأكولات الرمضانية الخاصة. ومن بين هذه المأكولات شراب قمر الدين، الفتوش (زريقة) الحساء، مأكولا من اللحم والدجاج والخضار، ثم ينتهي الأكل بتناول القطايف أو الكنافة أو الكلّاج والعثملّية (العصمليّة كما يلفظها اللبنانيون)، والشعيبيات، أو الحدف (الزغلولية) أو البقلاوة أو المفروكة، كما ابتدع البيروتي في السنوات الأخيرة حلوى نسبت إلى مبتكريها مثل: بُحصالينو، داعوقية، قاروطية. ومن ثم يحرص البيروتي على شرب القهوة والشاي، ونصب الأراكيل (النراجيل)، في حين تبدأ السهرات الرمضانية.

(في الحلقة الثالثة: معلومات عن سهرات رمضان في تاريخ بيروت)

POST A COMMENT