كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

زمان وحلا لبنان

النابلسي... إكسيلانس الكوميديا الأرستقراطية

Wed,Mar 05, 2014

 
عبد السلام النابلسي
 إكسيلانس الكوميديا الأرستقراطية

 

 
كوميدي من الطراز الرفيع. ممثل بارع قادر على انتزاع البسمة من القلب، من دون اي تكلف او تصنع في الإداء! انه الفنان عبد السلام النابلسي، الذي عُرف بخفة ظله وعصبيته الطريفة، حتى في أشد المواقف حرجاً. فحمل لقب(الكونت دي نابلوس)، ليصبح بعدها إكسلانس الكوميديا الأرستقراطية.. 
 
ينتمي عبد السلام النابلسي، المولود عام 1899، لأسرة كانت تتوارث المناصب الدينية في نابلس. وعندما سافر إلى القاهرة ليتعلم في الأزهر الشريف، عمل بالفن فكان أن تبرأت أسرته منه، فمثّل في بعض الفرق المسرحية ومنها فرقة رمسيس الا ان الحظ لم يحالفه كممثل مسرحي، فاضطر للعمل كمحرر في الصحافة - قسم الترجمة، كونه كان يتقن اللغة الفرنسية. وحصل أن تعرف على المخرج احمد جلال، فقدمه للمنتجة آسيا داغر، ليظهر ببعض أفلامها في لقطات صامتة. ثم عمل مع الأخوين لاما والمخرج توجو مزراحي، ليلتقي فيما بعد بالموسيقار فريد الأطرش ويظهر معه في عدة أفلام.
صار إسم عبد السلام النابلسي معروفاً بالأوساط الفنية، فقدم عدة أفلام مع عبد الحليم وصباح وسعاد حسني وصباح وفاتن حمامة وغيرهم من عمالقة التمثيل ومن أبرز تلك الافلام (شارع الحب)، (ايام وليالي)، (ليلى بنت الريف)، (ليلى في الظلام)، (القناع الاحمر)، (يوم من عمري)، (أرض السلام)، (رسالة غرام)، (انت حبيبي)، (ضحك ولعب وجد وحب)، (السبع بنات)، (بدوية في باريس)، وغيرها. وكان يتميز بأدائه المتفرد كونه لم يكن يحب حفظ الحوارات، بل يتعمد أن يرتجل الموقف. من هنا عرف كيف يجعل الناس يضحكون بطريقته النابلسية كما كان يسميها.. 
وكان النابلسي في حياته الخاصة يعشق الادب وسريع البديهة. وتميزت حياته على مدار اربعين سنة بالطرائف والالم، لاسيما في السنوات الاخيرة عندما قدم الى لبنان بعد خلافه الشهير مع مصلحة الضرائب، التي حجزت على أثاث منزله في الزمالك كونه لم يكن يملك المبلغ المطلوب تسديده وهو 13 الف جنية.. 
في لبنان التقى العازب الكوميدي بنصفه الحلو جورجيت سبات، التي أصبحت فيما بعد الممثلة جورجيت النابلسي وتزوجها "خطيفة" وعاشا معاً أجمل أيام عمريهما. بعدها سافر عبد السلام الى تونس ليشارك بفيلم (رحلة السعادة)، وهناك تراجعت صحته. وما أن عاد إلى لبنان حتى توفي عام 1968. توقف بث الإذاعة اللبنانية لحظة وفاته لاذاعة الخبر الأليم.. 
وكان "الاكسيلانس الارستقراطي" يقول ان "الحياة مثل السينما كل يلعب ادواره وكل يُجازى في النهاية على دوره".
 
POST A COMMENT