كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

CHAPEAU BAS

لكما يا عائلتيْ الشهيديْن البطليْن .. Chapeau Bas!

Tue,Nov 04, 2014

ضمن "أسبوعية" موقعنا بعنوان "Chapeau Bas" تقرأون في كل مرة تحيّة مستحقّة لصاحبها..
ومستحق التحية هذه المرة عائلتان فدتا لبنان بولديهما .. هما عائلتا الشهيديْن علي السيّد وعبّاس مدلج، فقولوا لهما معنا:
يا أيها الكبار، يا رمز الشرف والتضحية والوفاء .. Chapeau Bas!

نعم، إن وقفتكم معاً أمس تستحقّ انحناءة إكبار وإجلال لوطنيّتكم النبيلة وتعاليكم الإنساني المطلق على الجراح والأحقاد!
ففي أوج التحريض على الفتنة التقيتم، وفي فورة الاحقاد المميتة اجتمعتم.. وحّدكم الهمّ المشترك، وواسكم الألم المتبادل، فقدّمتم نموذجاً صادقاً لشعار المؤسسة التي من أجلها استشهد ولديْكم، وكنتم قدوةً حيّة للشرف والتضحية والوفاء..

الشرف، شرف الشهادة، وسامٌ علّقتموه على صدوركم وعلّمتمونا قيمته بكلامكم الحكيم الجامع..
التضحية مثّلتموها بجدارة الإنسان المترفّع عن أغلى ما يملك، عن فلذات الكبد وقرّة العين، فدى الوطن وأهله.. بهذه الرّفعة كنتم إذا تمنّيتم أن يكون ولديْكما فداءاً للمخطوفين من رفاقهما، وفداءً للوطن، لاستقرار وسيادته وعزّته..

أما الوفاء، فمن أوفى للوطن منكم، وقد أبيتم للعدو أن ينال مبتغاه من تصفية ولديْكما بأبشع الأساليب، فدملتم الجراح بصبرٍ جميل ووعيٍ استثنائي، وخرجتم من جلدكم الضيّق طائفياً او حزبياً أو عشائرياً، لتلتحفوا بعباءة وطنيّة لاقت بكم حقّاً .. ودائماً فدى الوطن!

فيا أيها الأهل والأقارب، يا أيتها الأم التي باركت شهادة ابنها بصورة ونسخة من القرآن الكريم عن روحه، أيتها الكبيرة التي قدّمت بحركة من قلبها ويدها، وعلى طبق من دين حقيقي جوهري، نموذجاً لأنجح أسلوب في محاربة أخطر الأعداء، لكِ نرفع القبّعة، وتحت راحتيْك الطاهرتيْن بنفحة من القرآن الكريم ونسيم من شهادة ابنك، نركع ونصلّي علّنا نتّعظ جميعنا من عبرة الله الحقّ والقرآن الإنسان التي قدّمتيها لنا مع من شاركتك الهم ذاته، والوجع إيّاه..

لكِ يا أم الشهيد عباس مدلج، لكِ يا ام الشهيد علي السيد، ولكما يا عائلتيْ الشهيديْن البطليْن ألف تحية وسلام .. وعلى أمل ان يمدّكما الله بأرقى آيات الصبر والسلوان .. لا حول لنا إلا أن نقول لكم جميعاً Chapeau Bas!

POST A COMMENT