كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

CHAPEAU BAS

للجيش في عيده الـ 69 ... Chapeau Bas!

Tue,Nov 04, 2014

ضمن أسبوعية موقعنا بعنوان Chapeau Bas، تقرأون في كل مرة تحيّة مستحقّة لصاحبها.
ومستحقّ التحيّة هذه المرّة هو جيش لبنان البطل، الصامد، الجبّار، المقاوم.. فقولوا له معنا:
يا جيش لبنان .. Chapeau Bas!

ففي زمن "تشريح" الأوطان وتقسيمها، يطلّ علينا الجيش اللبناني برايته الموحَّدة الموحِّدة، لينسينا كل حقد أو ضغينة، ويجمعنا معاً تحت سقف وطنيّته الجامعة، وتحت مظلّة شعاره - المفخرة "شرف وتضحية ووفاء"...

في زمن التباس الشهادة وهدر الدماء يميناً وشمالاً، يعلو الصراخ من أرض لبنان حداداً وحزناً، على دماء زكيّة أشبعت تربتها وروت شرايينها بأسمى آيات التضحية والوفاء، والشهادة... هي دماء كل جندي لبناني تشبّثت جذوره بتراب الوطن، فلم يبخل عليه يوماً بدمه، بروحه، كرمى لعيون الوطن، لاستقلاله، سيادته، وحدة أبنائه، وسلمه الأهلي..

وفي زمن الإنقلابات المختلفة والخيانات الفاضحة من حولنا، يواظب جنود الجيش اللبناني البواسل على تمسّكهم بشرف الجنديّة، لتبقى للبزّة المرقّطة هيبتها ووقارها، ولتبقى للقبّعة الخضراء احترامها، أينما حلّت..

أمّا وقد لحق بمؤسّستنا العسكريّة بعضٌ من "لعنة الطائفية السياسية" المعكّرة لصفو الرسالة في وطننا الحبيب.. أمّا وقد أصابها شيءٌ من "وصمة" الإنقسامات المذهبية التي تمعن في جسم الوطن شرخاً وتفتيتا.. وأمّا وقد نجح البعض – نسبياً وفي مناطق محددة ووسط فئات محدودة – في تشويه صورة الجيش اللبناني الذي يفترض به أن يبقى منزّهاً عن أي انحياز أو "طرفية"، فعيد الجيش اليوم هو المناسبة الأمثل لإعادة تصويب البوصلة، وإعادة الإعتبار للمؤسّسة – الأم، الأَوْلى في الدفاع عن شرفنا وكرامتنا، والأصدق في التعبير عن وحدتنا.. وهو اللحظة الأنسب لقطع الطريق على كل محاولة مغرضة للمساس بوحدة هذا الجيش، لأن وحدتنا من وحدته، وهلاكنا الأكبر في انقسامه او تشرذمه..

وأخيراً، في العيد الـ 69 لمؤسسة الجيش اللبناني، يتخرّج اليوم مئات تلامذة الضباط في الكليّة الحربية في الفياضية من دون ان يتسلموا سيوفهم، مثل أقرانهم - من رئيس الجمهورية!

وبالمناسبة نقول لهؤلاء، نصيبكم أن تلتحقوا بشرف الجندية في زمن غاب فيه شرف المسؤولية عن مسؤولينا الكرام.. نصيبكم أن تنضمّوا إلى قائمة الأبطال الشرفاء فتمدّوننا ببعض الأمل، بجرعة سلام، في زمن ينهش فيه الفراغ قلب الدولة ومعها قلوبنا المنكسرة..

وبالمناسبة نقول لهؤلاء، ومن قبلهم لكلّ جندي في الجيش اللبناني يبقي روحه بين يديْه ليل نهار مغامراً في تحصين سياج الوطن، وقبلهم جميعاً لكلّ شهيد في الجيش تحرسنا روحه من السماء حيث تحلّق، ولكلّ عائلة لبنانية ثكلى فقدت أبناً باراً في صفوف السلك العسكري فدى لبنان وشعبه .. لهؤلاء جميعاً ننحني إكباراً وإجلالاً .. وأقلّ واجبنا القول .. Chapeau Bas!

POST A COMMENT