كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

CHAPEAU BAS

نورا جنبلاط ... Chapeau Bas !

Tue,Nov 04, 2014



ضمن "أسبوعية" موقعنا بعنوان "Chapeau Bas" تقرأون في كل مرة تحيّة مستحقّة لصاحبها..
ومستحق التحية هذه المرة هي السيدة الراقية نورا جنبلاط .. فقولوا لها معنا:

نورا جنبلاط  ... Chapeau Bas !

في غمرة الأحداث الامنية الطاغية على كل مشاهد الحياة في لبنان، في أوج التهديد الذي يعيشه المواطن اللبناني في كل لحظة، ومع كل خطوة؛ وفي أكثر مراحل القلق التي يعيشها عشّاق لبنان سياحاً ومغتربين، وفي قمّة تخوّفهم من زيارة بلدهم الحبيب، تمسّكت بإصرارها على الحياة، بدأبها على تتويج لبنان على عرش السياحة الراقية الملتزمة بالتراث كما بالحداثة، بالوطنية كما بالتسلية والترفيه، وثابرت بخطى واثقة ... حتّى ليلة أمس... وكان الإفتتاح!

هي "سيّدة القصر"، نورا جنبلاط، التي عوّدتنا ان تطبع لبنان بقالب سياحي ثقافي لا يقوى على كسره أمنٌ ولا سياسة. وإلى جانبها كانت أمس "سيّدة المسرح" العظيمة ماجدة الرومي، التي غنّت فأطربت وسجّلت موقفاً من خلال أغنيتها الجديدة "قدر الاحرار"، وتحدّثت فتركت أثراً كعادتها، متأسّفة على وضع لبنان الغارق في الفراغ، قائلةً "تعرّضت لضغوط لعدم تأدية أغنيات وطنية لكني لم أرضخ. إنني لبنانية وعربية ويهمّني ما يجري في العالم العربي"!

هكذا اختارت العملاقة ماجدة الرومي أن تقتل نار التفجيرات بصوتها، فواكبتها نورا جنبلاط بحكمة وخبرة تجلّت تكاملاً في التنظيم. وعلى وقع أغنية "سيّدي الرئيس" التي افتتحت الرومي الحفل بها، سرق الأنظار وعدسات الكاميرات كرسي فارغ توسّط مسرح بيت الدين وعليه أرزة، في إشارة واضحة وذكية من جنبلاط إلى الشغور في سدّة الرئاسة!
وأتت إضاءة المسرح والديكور لتكمّل مشهدية رائعة متجانسة، أضفى عليها حضور نحو 4 آلاف شخص جنوحاً إستثنائياً نحو الفرح والإحتفال، في زمن العنف المتنقّل والرعب المستشري في النفوس!

"هذا نحن، هذا فعل إيماننا بلبنان، وهذه سياحتنا .. وهي عمادنا". هو مفاد الرسالة التي وجّهتها نورا جنبلاط عبر أكثر من وسيلة إعلامية قبيل انطلاق حفل الإفتتاح، مثمّنة كل الذين حضروا ومعلنةّ تفهّمها للذين لم يحضروا.

"سيّدة القصر" ... كلامكِ مقتضب دوماً، لكنّه جوهري... وأفعالك تحكي نيابةً عنكِ أحلى الكلام وأعذبه .. أفلا يكفينا منكِ أن تزرعي فينا الأمل بتفتّح دائم لبراعم الحياة الحلوة في وطننا الجريح؟ أفلا يكفينا منكِ أن تعلّمينا دروساً في العصامية والمثابرة لتحقيق الأفضل والأفضل .. دوماً لصالح صورة هذا اللبنان التي نظلّ نخشى أن تتشوّه، في حين يظلّ البعض يصرّ على تشويهها؟!

وفي غياب صارخ لمعظم "رجال الدولة" الفعليين الفاعلين، أفلا يعزّينا أن تطلّ علينا سيدةٌ تكاد تكون بحجم دولة، فتحقّق بليلة واحدة واكثر بعد، ما عجز عن تحقيقه كثيرون في صولات وجولات وتصريحات لا تهدأ؟!

هو فكرنا .. هي مدرستنا .. مدرسة كمال جنبلاط .. وقد علّمنا أن "من تهرّب من معركة الحياة كمن تهرّب من معركة الحق". فما أكثرهم المتهرّبين من معركة الحقّ في هذا الزمان .. وما أشد افتخارنا بإصراركِ على خوض معركة الحياة بشراسة، وعلى الفوز بها بجدارة ...

هنيئاً لقصر المختارة بـ "سيّدته" ... هنيئاً لبيت الدين بـ "أميرته" الحكيمة ... وهنيئاً لنا وللبنان بكِ نورا جنبلاط ... وChapeau Bas!

POST A COMMENT