كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

CHAPEAU BAS

الإعلامي زكريّا فحّام .. Chapeau Bas!

Tue,Nov 04, 2014



كلّما اقترب الإعلام، سياسياً كان أم فنّياً أم إجتماعياً، من حدود الإنسانية بعمقها الفردي وأبعادها الفكرية والحسّيّة، إرتقى، وعلا شأنه أكثر، وزادت قيمته في المجتمع أكثر فاكثر!


هذه هي حال الإعلامي الزميل، والشاعر زكريا فحّام، صاحب ورئيس تحرير جريدة "خبر عاجل" الإلكترونية، الذي عوّدنا ألا يكتفي بمتابعة ونقل الخبر الفنّي بمهنية وموضوعية عالية عبر موقعه "خبر عاجل" فحسب، بل أن يصغي دوماً إلى الأصوات الصادرة من خلف الكواليس، بحثاً عن جنود مجهولين يقوم كل عمل على أكتافهم حتّى يحقّق نجاحه، ليقطفه دوماً نجم أو اثنان في الواجهة!

فهل أرقى من أن يكرّم الزميل فحّام "حرّاس التاريخ"، فيجدون أنفسهم فجأة نجوماً تلتقط عدسات الكاميرات صوراً تخلّد لحظات تكريمهم، بعد أن اعتادوا الوقوف خلفها، يؤرّخون أجمل اللحظات وأكثرها حرجاً وخطورة.. دون أن يأبه بهم أحد أو يكترث لوجودهم؟

فشهداء الإعلام اللبناني الأوفى للكلمة الصادقة والخبر اليقين، والجنود المجهولون، مصوّرو ومراسلو الأخبار الفنّية، الذين لا يكتمل خبر ولا تثبت مصداقيّته إلا بصورهم وحضورهم، كانوا موضوع تكريم الزميل فحّام في العيد السنوي لموقع "خبر عاجل" هذا العام، في احتفال نظّمه في منتجع L'Heritage  في سوق الغرب – عاليه، تحت شعار "وتبقى الصورة".

مبادرة لم يسبق فحّام أحدٌ إليها. ولعلّه السبب في نوعية ومستوى الحضور الذي شهده حفل التكريم، الذي ضمّ حشداً من اهل الصحافة والإعلام والنجوم وفعاليات عسكرية وسياسية واجتماعية، لبّت دعوة فحّام رغم دخول مجهول على خط التشويش عليه، بإرسال رسائل إلى المدعوّين مفادها أن الحفل أُلغي بسبب سوء الأحوال الجوّية!

وفي الحفل بدا المكرّمون كأنّهم نسوا مع الدروع ساعات التعب ومشقات البحث عن الحقيقة لتوثيقها بـ "لقطة" مميّزة وإخراج مبدع .. كأن فحّام بمبادرته هذه ردّ إليهم روحهم الشابة المقبلة بفرح متجدّد على مهنة المتاعب.. فيما عوائل الشهداء أُثلجت صدورهم بشيء من رائحة أولئك الأبطال وأرواحهم. فقد وُجد من يكرّمهم .. إن بعد طول غياب!

وليست المرّة الأولى التي يكرّم فيها الزميل فحّام جنوداً مجهولين في سنويّة موقعه. فهو اعتاد وعوّدنا ألا يستغلّ باكورة نجاحه، إلا بنجاح تكريمي من نوع آخر، يجعله فحّام حصّة المهمّشين نسبياً في مجتمع الفنّ والإعلام. فهو أوّل من كرّم نجوم الكوميديا اللبنانية في حفل ضخم. وهو أوّل من فكّر بـ "عمالقة الموسيقى في لبنان"، وبالموسيقيين من فئة العازفين، فكرّمهم أيضاً!

والأهم والأجدر بالذّكر أن شهرة فحّام وعلاقته المتينة بمجتمع الفنّانين، لم يبعداه عن إنسانيته، بل قرّباه منها أكثر. تشهد على ذلك  حفلات العشاء الخيرية التي نظّمها على مدى أعوام، والتي جمع خلالها الأطفال الأيتام، المسنين، وذوي الاحتياجات الخاصة!

زكريّا .. حقّاً إن الإنسانية "مرجلة" في أيّامنا .. فهنيئاً للإعلام بك .. وهنيئاً لنا بصداقتك .. وChapeau Bas!
 

POST A COMMENT