كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

CHAPEAU BAS

خاص: مارسيل غانم: جمهورية النجاح... في جمهورية الفشل!

Tue,Dec 19, 2017

لأنك الناطق بإسمنا ولأنك الشاعر بوجعنا -  ولأنك المدرك بكل أبعاد الوحل اللبناني – ولأنك العارف بمأساة الكيان منذ نشأته، ولأنك الجريء القادر على تسمية الأشياء بأسمائها... ولأنك الخارج عن أي شيب أو شاب لأي من الأحزاب أو الدكاكين السياسية اللبنانية.. لأنك ابن كل بيت ومدرسة لكل من أراد أن يعي ويعتبر... لأنك المتربع على عرش لم يمنحك إياه أحد... لأنك المتصدر عن جدارة منذ اعوام الاعلام السياسي الموضوعي الواقعي، ولأنك المنافس الشريف والصديق غير المتواطئ، لأنك صاحب كاريزما في كلامك وضحكتك "الهوية" التي تغير بها مساراً لحلقة بكاملها وربما لتوجهات أيضاً...


لأنك لبناني صنع نفسه بنفسه.. اعلامي، مدرسة، موضع ثقة الجميع، صلة بين المقيم والمغترب...لأنك مرسيل غانم  ... الف تحية .


تحية لك يا من تضعنا أمام حقيقتنا المرّة وجها لوجه في جمهورية الفشل... أعلنت عما يعلمه الكل ضمناً ولا يعترف به... أعلنت فساداً وسرقة وقتلا واحراجاً واستسلاماً وخنوعاً.. أعلنت غياب ضمائر لا بل عدمها المطلق عند بعض القيادات السياسية على مر التاريخ اللبناني...

تحية لمارسيل غانم الذي خط نجاحه في الاعلام المرئي منذ أول إطلالة لكلام الناس، وكبر هذا النجاح وكبرت معه القدرات والمسؤوليات، إلى أن تفجر بوجه واقع مزرٍ، ناقماً، متمرداً، رافضاً موجهاً، مصوباً، حاملاً بيده بوصلة لو انتبهنا لها لربما تداركنا واستطعنا فعل شيء...


في جمهورية الفشل عرّيت ورقة التوت عن قبح هؤلاء، في جمهورية الفشل كشفت كل الأوراق فلم يبق بعدها مستور، ولم يعد ثمة مجال للاختباء وراء الاصبع، في جمهورية الفشل جعلتنا ندرك أننا لسنا فقط عل حافة الهاوية، بل نحن بدأنا بالنزول الذي لا رجوع بعده.

 

في جمهورية الفشل – أيقظت فينا ما قد تبقى لنا من كرامة ومن إحساس بالآخر ومن انتماء للوطن...

 

في جمهورية الفشل بينت لنا غباءنا وفحشنا وفراغنا الداخلي وتفاهتنا وسقوطنا المتكرر المتكرر...

 

في جمهورية الفشل جعلتنا نعي كم ابتعدنا عن حقيقتنا التاريخية وكم تنكرنا للبنانيتنا ولانسانيتنا... جعلتنا نرغب في العودة إلى ذلك اللبناني الثائر على الفرنسي والعثماني.. الباحث عن استقلاله عن كرامته، عن حرية بلده وسيادته...

 

بالمختصر جعلتنا نرى فراغ استقلالنا من الإستقلال وفراغنا من الفكر ومن الطموح ومن الإرادة، فبتنا لا نملك أدنى إمكانية للرفض واعتمدنا إحناء الرؤوس..

 

تحية لك مرسيل غانم واسمك يكفي...

 


ايمان ابو نكد –Checklebanon
 

POST A COMMENT