كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

الواقع الوائع

خاص: عم جرّب إتوقّع... "مش عم تظبط معي" أنا نايم!

Sat,Dec 30, 2017

قرّرتُ ركوب موجة التوقّعات وأتوقع، كي يتابعني الناس وينتظرون ما أقوله على الشاشات، ولكن "مش عم تظبط معي أبداً"، لأنّ توقعاتي أشبه بأحلام تبقى في الخيال، ولا يمكن أن تحصل في بلد مثل لبنان.

 

توقّعت "يصير عنّا دولة القانون تعطي كل صاحب حقه"، فلم يصدّق أحد أنّ هذا التوقع ممكن الحصول في لبنان.

 

توقعت "يصير المواطن يحترم النظام وما يخالف"، وحينما استمع الناس إلى هذا التوقع، قالوا "أنتَ مجنون".

 

توقعت "انتماء كل اللبنانيين فقط للبنان، لا سوريا ولا أميركا ولا إيران ولا السعودية"، فقامت القيامة ولم تقعد ضدّي وأصبحتُ ضد الكل.

 

توقعت "أن تكون في بلادنا أحزاب لا طائفية ولا مذهبية وتضم جميع اللبنانيين"، فضحك المستمعون لأن هذا ضرب بالمستحيل في بلد الطفل فيه يرضع طائفي.

 

توقعت "أن يأتي يوم ينحصر فيه السلاح بيد الدولة، ولا تكون لدينا مربّعات أمنية ولا مثلثات"، فسخرتُ من نفسي لأنّني متيقن بأنّ هذا الأمر مستحيل.

 

توقعت أن يعطوننا الكهرباء 24 ساعة في اليوم، وكل الخدمات في البلد متوافرة للجميع دون واسطة وأنّ الطبابة مجانية، فعلمت بأنّني "عم خرّف" لأن هذا الأمر لن يحصل.

 

توقعت وتوقعت وتوقعت ثم استيقظت من النوم، وعرفت بأنّني كنت نائماً ليلة رأس السنة، وهذه التوقعات كانت بابا من الخيال لا اكثر ولا اقل، وعدت لأقع ارضا بعدما عدت الى الواقع، وكل عام والجميع بخير.

 

محمد جابر- Checklebanon

POST A COMMENT