كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

الواقع الوائع

خاص: لم نكن نتصور...حتى بالـ "أحلام"!

Sun,Apr 03, 2016

لم نكن نتصوّر حتى بالـ "أحلام"، أنّ جورج (القواتي) "اللي مش شايف إلا الحكيم"، وجعفر "الممانع" وعاشق السيد و"الضاحية كلها"، وسمير التقدّمي الاشتراكي "المنتظر دوماً لتغريدات البيك"، وعمر إبن تيار المستقبل "عاشق الشيخ سعد والأركيلة"، يجمعهم هدف واحد ويصبح لديهم خصم واحد إسمه المغنية أحلام، فهي مشكورة لناحية واحدة فقط أنّها جمعت الكل، بعدما نالت من وطنية ما زالت ساكنة في لاوعينا الجماعي.

توحّد المذكورون آنفاً على محبّة وطنهم، ورفضهم النيل منه، وتناسوا الخصومات في ما بينهم، هم الآتون من خلفيات متناقضة، فأثبتوا أنّ هناك قاسماً مشتركاً يمكن أنْ يجمعهم، وهناك وطن واحد يعيشون فيه والخطر عليهم واحد، فتحرّك كبرياؤهم حينما قرّر الغريب النيل من كرامتهم الجماعية، رغم إيمانهم بالواقع الخاطىء والسياسات الخاطئة التي يدفعون ثمنها في بلدهم الممزق.

ولكن ما أنْ تنتهي زوبعة أحلام "التويترية، الفايسبوكية، الانستغرامية"، وسواها"، وهي ستنتهي في نهاية المطاف، سيعودون للتموضع خلف متاريسهم، ومتأهبون لتلقي أوامر قادتهم، لذا نتمنّى أنْ تظهر في كل يوم وساعة أحلام جديدة لتحرّك مشاعر الوطنية في دواخل اللبنانيين، وتعود بهم بالذاكرة إلى أنّهم فريق واحد شتّتهم الظروف والأحداث والعصبيات، فبدوا كرهط متشرذمين، بل ليتهم لا ينتظرون ذلك، ويدركون أنّ ما يجري في بلدهم هو ما يفسح المجال أمام الغريب ليفرّق بينهم.

وبعيدا عن الشعارات، لقد أثبتت "همروجة أحلام" حقيقتين، أولاهما وهي نقيضة للثانية، بأنّ البلد ليس على ما يرام، وأنّ نظرة الخارج إلينا سلبية جداً، ولم يعد لبنان كما كان بلد السياحة والجو النظيف، أما الثانية فهي حقيقة مفادها أنّه رغم كل الأجواء المشحونة والتطوّرات الدراماتيكية المتلاحقة في مسرح الأزمة اللبنانية، إلا أنّ التغيير ممكن وجمع اللبنانيين على مبادىء عامة، وإنْ اختلفوا ببعض التفاصيل ليس مستحيلاً، بل يحتاج إلى قرار ونيّة سليمة، وربما "أحلام" جديدة.

رغم كل شيء شكراً أحلام، فمن رحم عنصريتك وُلِدَ انتماؤنا من جديد، شكراً أحلام أشعرتينا بالخطر الحقيقي على كياننا الهش فعلاً، ولا بالـ "أحلام" كنّا نتصوّر أن يحصل ما حصل.


خاص Checklebanon

POST A COMMENT