كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

الواقع الوائع

خاص: ما "بان عليك" القلق ... يا مستر بان!

Sun,Mar 27, 2016


أتانا "مستر بان كي مون" ليزداد قلقه قلقا، رغم أنّ إمكانية التعبير على وجه هذا الرجل الكوري تبدو صعبة، فالابتسامة أو العبوس سيّان عند الرجل ذي العينين المرتفعتين إلى الأعلى، تماما كأبناء عرقه الأصفر.

نعلم جيداً أنّ السيد كي مون، وهو الموظف الدولي الاول في العالم، يعاني من القلق الدائم على ما يجري في هذه البشرية، ونعلم أيضاً بأنّ زيارته إلى لبنان ستزيد إبداعاته في عالم القلق، رغم الحفاوة الكبرى التي استقبله بها اللبنانيون، وهم اعتادوا أمام الضيوف الكبار على التفنّن بـ "الأهلا والسهلا"، وحسن الضيافة.

قد يصعب علينا أيضا أن نتلمّس شعور بان كي مون، إذا مر من أمام "مزبلة لبنانية" – وهو حتماً مرّ - من المزابل التي لم تتم إزالتها بعد من الشوارع، فهل سيصبح هناك معنى للقلق إذا فاحت الروائح الكريهة حتى خياشيم أنفه، وهل سيزداد قلقه حين يدرك أنّ عدد النازحين إلى لبنان أكبر من عدد اللبنانيين المقيمين، وأنّ معظم الجرائم الفردية التي تقع في بلدنا، سببها أشخاص نزحوا هربا من الجرائم والحرب، وإذ ببعضهم يرتكبون الجرائم في لبنان.

ماذا عسانا أنْ نقول لك يا "مستر بان"، وأنت غادرت بلدنا بعد زيارة يومين، سنقلق على ازدياد قلقك، أو سنكتشف أنّ لا معنى حتى للقلق في بلد سياسيوه عاجزون عن انتخاب رئيس منذ سنتين، ويستيقظ كل صباح على فضيحة جديدة، وتنهال عليه المصائب من الأشقاء قبل الأعداء، ولا يزال ينتظر الفرج.

لقد أتيت لنا ببعض المال، فشكراً لك، ولكن إذا قلنا لك حقيقة سيزداد القلق، فاسمح لنا بأنْ نقولها رغم كل شيء، أتعلم بأن هذا المال الذي خصّصته للنازحين سيتقاسم قسم كبير منه - إنْ لم يكن كلّه - السياسيون في لبنان، فلا تقلق هذا أمر طبيعي، سر إلى حيث جئت وعين الله ترعاك.


محمد جابر-Checklebanon

POST A COMMENT