كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

الواقع الوائع

خاص: اللهم طهّر أبناءهم!

Thu,Feb 04, 2016

لقد بات دعاء المثقف العربي القابع بالسجن دون سبب هو جملة واحدة "اللهم طهّر أبناءهم"، فجلالة ملك المغرب (رضي الله عنه) اطلق سراح الآلاف من السجناء بينهم من هو مثقّف ومن هو مجرم ومنحرف ومتطرّف وثائر، لمجرد ان ابن الملك "قد تم تطهيره"، وارتاح بعد عناء فأراح معه الآلاف ايضا.

لقد اعتدنا في العالم العربي ان تقوم الانظمة التي تقمع شعوبها بعملية تطهير جماعي لكل من يقول "لا" للحاكم، لكننا بتنا اليوم نعشق فكرة التطهير للأبناء كي ينعم هذا الشعب المسكين والمغلوب على أمره ببعض الحرية، لقد اصبحت الحرية بالنسبة لنا مرتبطة بكل بساطة بـ "طهور إبن الملك والزعيم والامير".

ايها المواطن العربي البريء والمظلوم، عليك ان تنتظر الابن التالي للزعيم، لا هم ان كنت بريئا او مذنبا "كلو فدا الزعيم وإبنو"، وما عليك سوى ان تدعو الله أن يكثر عدد اولادهم كي تكثر عدد "حفلات الطهور"، وعندها لا خوف عليك، وكل من يريد ان يدخل السجن بات مطمئنا بأنّ البراءة والخروج من السجن مرتبطان بذلك الطفل الذي ينمو ويكبر، وبات هو امل الشعب "يقبر بيو".

وليت هذا الامر يُعمّم في لبنان ايضا، خصوصا ان سجوننا باتت ممتلئة، ان لم نقل اننا جميعا نعيش في سجن كبير، فليت زعماءنا الكرام يطهّرون ابناءهم بصيغة ستة وستة مكرّر، كي لا تختل "موازين التطهير الطائفية"، في بلد كل شيء فيه مختل.

ولا ينقصنا في الختام الا ندعو لله بأن "تكثر حفلات التطهير"، لأن سجوننا العربية لم تعد تتسع للمظلومين والمقهورين والثائرين، ويبدو ان لا امل بالخلاص الا بـ "حفلة طهور" ولي العهد وإلا فعلى العدالة السلام.


خاص Checklebanon

POST A COMMENT