كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

الواقع الوائع

خاص: الشعب تخدر و"مش فارقة معو"!

Mon,Jun 01, 2015

عام وكرسي الرئاسة شاغرة، لا رئيس ولا من يرأسون. والشعب اللبناني "عادي ولا كأنو في شي"، بل على العكس البعض أُصيب بالطمع وبات يتمنى لو تصبح كل الكراسي شاغرة من المسؤولين "خلّي الشعب يحكم نفسو بنفسو"..

يبدو اننا أدمنّا على الفراغ، فكل المسؤولين بعيون الناس وجودهم متل عدمه، فهم يدمنون التصاريح والمواقف، يبدون قلقهم ويحذرون ويستقبلون ويودعون، والشعب إما أنه لم يجد منهم شيئا فلم يعد ينتبه للغياب أحدهم مهما علا شأنه، وإما انه بات شعباً مخدراً "بلا احساس"، لا يستطيع ان يميز بين المواقف، لم يعد البلد يعني له شيئا، ومعظمه بات يفكر بالهجرة بأقرب وقت.. باختصار شعبنا "ملّ وزهق من البلد مش بس من الكراسي والمناصب".

وقد يكون سبب حالة التخدير هذه عند الناس، ما كشفه الوزير وائل ابو فاعور في سياسته الاصلاحية من غذاء فاسد كنا نتناوله صبحا وظهرا ومساء، دون ان ندري ماذا يحصل بنا.. قد يكون هو السبب الذي جعلنا نعتقد انه امر طبيعي وعادي ان تبقى الكرسي الرئاسية فارغة لعام كامل، أن نبقى "أيتام" بلا رئيس، وأن نمن النفس بأن تفرغ كل الكراسي ويجلس السياسيون في بيوتهم ونوفّر معاشات على الدولة الفارغة، "اللي كل المصاري اللي فيها بَح"!

ومع دخولنا العام الثاني، ورغم هذا الواقع الذي نشاهد ونعيش، نأمل "انو ينزل الوحي على النواب وينتخبوا رئيس"، لعلهم يستطيعون الإتيان برئيس ربما يغير نظرة الناس الى السياسيين، وربما يأتون بمرحلة جديدة تعيد الى كرسي الرئاسة هيبتها التي فقدتها لعام كامل.. ونأمل ان لا يمضي عام آخر دون رئيس. فرغم اللامبالاة عند الناس الا انه من الضروري اعادة الهيبة الى منصب الرئاسة.

الرئيس للشعب تماما كالأب للأبناء.. وبهذا المعنى فنحن "تيتّمنا" لعام كامل، فقدان معنى الأبوة يؤثر سلبا على الأبناء، ورغم ان هناك مقولة شعبية "بإنو كل المناصب متل بعضها"، يبقى على السياسيين ان يثبتوا العكس.. الطابة هنا في ملعبهم، فإما ان تكون السياسات على حجم آمال الناس، وإما فالأفضل ان نختم الكراسي بالشمع الأحمر ونعتبرها غير مطابقة، فيعمّ الشغور عند الجميع.

محمد جابر - Checklebanon

POST A COMMENT