كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

بيئة

مطمر بشامون... حل موقّت يلامس المنازل!

Sat,Aug 15, 2015

لم تكن حال بشامون كما غيرها من المناطق التي تسلل مجهولون اليها ليلاً لرمي النفايات فيها، بل ان الأسوأ بالنسبة الى الأهالي قد حصل، فالبلدية نفسها وقّعت قرار رمي نفايات البلدة بين منازل اهلها، في منطقة "بشامون المدارس" بالقرب من بعض المشاريع السكنية، في ارض تابعة قانونياً للبلدية.

 

منذ ما يقارب الاسبوع فوجئ اهالي منطقة بشامون "المدارس" بوجود كميات من النفايات رميت بالقرب من منازلهم السكنية لتتحول منازلهم المطلة على احراج الى مطمر استحدث كخيار اخير للبلدية، والتي لم يعد لديها خيار آخر حسب مسؤوليها.

 

الاهالي الذين قرروا التصعيد في مواجهة قرار البلدية، اجتمعوا مساء امس محذرين بالتصعيد وقطع الطرقات، الا ان تدخلات حزبية قد تؤجل التحرك بعد وعود لأهالي المباني السكنية بأن البلدية لم تطمر مجدداً في المنطقة بل ستحفر في مكان بعيد عن المباني ما يزيد عن الـ 1500 متر.

 

إطلاق نار وتهديد بالقتل

الاهالي والذين ذهب عدد منهم الى البلدية لرفع شكوى تعرض احدهم الى الضرب من قبل مسلحين حسب احد اقارب "الضحية"، واستكمل الاعتداء بعد تعرضه للتهديد في حال قام بقطع الطريق فيما تلقى عدد من المواطنين تهديدات بأن التحرك سيواجه باطلاق الرصاص من قبل بعض الاشخاص المعروفين في المنطقة فما كان ممن تلقوا تلك رسائل التهديد سوى الاحتفاظ بها وعرضها على القضاء في حال تعرض الاعتصام لأي حدث امني.

 

التهديدات والتي لم ير بعض بها ليست سوى دافع للتجمع وقطع الطريق، حيث يقول احمد (اسم مستعار) وهو احد سكان منطقة المدارس بأن هناك عدة وجهات نظر لدى الاهالي اهمها رفع شكوى للمحافظ بينما يفضل البعض الآخر التصعيد حتى النهاية وقطع الطريق لأن المنطقة لم تعد تحتمل المزيد من النفايات، بخاصة ان الحشرات اصبحت جزءا لا يتجزأ من حياة المواطنين في المنطقة.

 

الاهالي والذين فضل العديد منهم عدم نشر اسمائهم نظراً لما تعرض البعض منهم للتهديد حيث وصلت احدى الرسائل تحمل عبارة "اذا مش معاجبكن المطمر الجديد فلو من بشامون"، ما اعتبره البعض فرزا طائفيا وتقسيما للبلدة الصغيرة.

الأقل ضرراً

 

تلك الاتهامات يرفضها نائب رئيس البلدية الشيخ وليد عساف والذي اشار في حديثه لـ"البلد" الى ان المطمر المستحدث هو موقت ولا يحلو للبلدية الرمي هناك ولكن لم يعد لديها حل آخر طالما ان النفايات احتلت الشوارع بكميات كبيرة. بينما رسائل التهديد لا يتبناها احد وهي تعتبر ضد السلم الاهلي في المنطقة ومنطق التعايش التي تتميز به بشامون، وهو منطق مرفوض من كافة الاطراف.

 

وعن سبب اختيار تلك المنطقة في بشامون وقربها من المباني السكنية اشار عساف الى ان المطمر الجديد هو بعيد نسبياً عن المباني ويستوفي الشروط، وهو مرخص من قبل الدولة، بخاصة انه تم وضع ما يفوق عن مترين من التربة فوق النفايات ما يمنع وصول الروائح الى المنازل، مكرراً ان الامر هو موقت لحين حل الازمة من قبل الدولة التي رمت المسؤولية على البلديات غير القادرة على تحمل المزيد من النفايات.

وأضاف عساف ان الارض المستحدثة لا تزيد مساحتها عن 44 الف متر، مضيفاً ان سيارات البلدية تقوم بالفرز قبل رفعها من قبل شركة سوكلين مطالباً المواطنين بأن يفرزوها من قبل المصدر، ما يخفف الازمة ويساعد البلدية على حلها، وختم عساف حديثه بالقول بأن الازمة هي ازمة بلدية بكاملها وليس كما قيل بأنها ضد فئة معينة وضد طرف آخر.

 

احد سكان المشروع اشار الى ان البلدية قطعت للأهالي عهدا بأن رمي النفايات سيكون فقط لمدة يومين، نظرا للعجلة في ضرورة ايجاد حل موقت للأزمة، وهي رميت لمدة فقط ليومين وتوقفت، ولكنهم متخوفون من ان تخلف البلدية وعدها، وتعود لرمي النفايات في المطمر الذي استحدثته نظرا لعدم وجود اي حل آخر لديها، مضيفاً ان المشروع السكني تتواجد فيه آبار ارتوازية ما يعني ان المطمر سيضر بتلك الآبار في فصل الشتاء حسب تعبيره.

 

سكان آخرون فضلوا حرق النفايات في ارضها رغم الضرر الكبير الذي قد تحدثها تلك الخطوة الا انها حسب تعبيرهم افضل من دفنها بالقرب من منازلهم، معتبرين ان استحداث مطامر صغيرة اخرى في باقي مناطق بشامون افضل من طمر نفايات بشامون جميعها في مطمر صغير ويتضرر منها سكان المشاريع القريبة، معتبرين ان البلدية تفرض حلها على الاهالي.

 

الاهالي يهددون بالتصعيد وقطع الطرق امام اي شاحنة قادمة رغم وعد البلدية بأن هذه الخطوة موقتة ولا علاقها لها بما يصل من تهديدات للبعض، بينما يرى البعض ان الازمة تأخذ بعدا طائفيا بين اهل بشامون انفسهم لتتحول الى ازمة بحجم مطمر صغير يهدد المنطقة بكاملها.

 

Cadre

المطمر المستحدث حددت موقعه بلدية بشامون قبل ايام لطمر نفايات منطقتها التي تتكدس منذ اسابيع على كل طرقاتها وساحاتها بعيد توقف عمل سوكلين واغلاق مطمر الناعمة ما سبب في انبعاث الروائح الكريهة والحشرات المتطايرة بفعل التحلل والتخمير مع ارتفاع درجات الحرارة. وكان القرار بعد اجتماع بين البلدية ورئيس جمعية سواعد البيئة والتنمية سهيل مصطفى المكحل وممثل عن تجمع اهالي بشامون المعترضين على انشاء المطمر الموقت في بشامون السيد ياسر جمول، لاعتباره الحل الاقل ضرراً على البيئة، وأعطي الضوء الاخضر للمطمر من قبل الجميع بعد زيارتهم الى الموقع المتفق عليه.

 

علي عواضة- البلد

 

POST A COMMENT