كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

أخبار فنيّة

البرامج «النسائية» على الشاشات بين جدية وترفيه !

Wed,Apr 03, 2019

نهاية الشهر الماضي، اضطر القائمون على برنامج «قُطعوا الرجالة» (يعرض على شاشتي «النهار»، و «القاهرة والناس)، الى تغيير اسم البرنامج ليضحي «تحيا الستات»، بعد قرار من «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر.

 

قرار اتهم البرنامج بتقديم «محتوى غير لائق إجتماعياً (..) ولا يليق بالمجتمع المصري»، و«يحتوي على تمييز واضح ضد الرجال وتحريض عليهم». البرنامج الذي تقدمه راغدة شلهوب، استضاف وجوهاً فنية معروفة على الساحة المصرية من المغنية ساندي، وسما المصري، الى الممثلات: سلوى الخطاب، فريال يوسف، ريم البارودي، والإعلامية إنجي علي. هؤلاء تواجدن على بلاتوه البرنامج، ليتحدثن ربما للمرة الأولى، بصراحة تامة، عن علاقتهن بالرجل، وبالشريك.

 

هؤلاء النسوة اللواتي يُعتقد بأنهنّ يعشن حياة مثالية وسعيدة، تأتي هذه التصريحات لتضرب بعرض الحائط كل هذه المثالية، فمنهنّ من تعرض للعنف الأسري، وأخريات لم يترددن في الإعلان عن طريقة حياتهن التي اخترنها وقد «تشذ» عن قواعد أرساها مجتمعهنّ، فيما كشف بعضهن عن نيته إبان الزواج، قرار عدم الإنجاب، لما سيترتب عن ذلك لاحقاً من ضرر سيقع على رأس هذه العائلة المهددة في كل لحظة. في الحلقات السابقة، تطلب شلهوب من ضيفاتها، بأن يتخيلن أوضاعهن إذا ما كنّ في يوم من الأيام رجالاً. تتلو مواقف كثيرة، أغلبها، يمسّ الموروثات الاجتماعية، والنظرة المنمطة الى المرأة، وتطلب منهن الإجابة، بعد تقمصهن دور الرجل. طبعاً، لا تستطيع هذه اللعبة وغيرها، التنبؤ بالفعل، ما سيقدم عليه الرجال، على اختلاف ثقافاتهم، بفعل صعوبة حصر هؤلاء في كادر واحد.

 

 «قطعوا الرجالة»، أو «تحيا الستات»، الذي يندرج ضمن نمط البرامج المتكئة على الجندر، وتظهير دور وحكايا المرأة من خلال صورتها كممثلة أو كعاملة في الشأن العام، يتقاطع مع العديد من البرامج، التي ضربت موجتها في السنوات الأخيرة كـ «الستات ما يعرفوش يكذبوا» ، أو «هي وبس» (يعرضان على cbc)، أو حتى برامج النمط المضاد، الذي يختص بالرجال، كبرنامج «قعدة رجالة» المصري، الذي جمع عدداً من أشهر ممثلي مصر وسوريا وقتذاك. مع اختلاف هذه البرامج عن بعضها البعض، وتظهير الصراع الكامن بين الرجل والمرأة، بدل سدّ الفجوة، أطلّ علينا أخيراً، لبنانياً، برنامج «ست وستات»، أو ما أضحى عليه من اسم «في male»، على شاشة lbci.

 

تغير الإسم بفعل الضجة التي أثيرت حوله، وتبعها تحرك قانوني يخص امكانية استنساخه لبرنامج المخرج نضال بكاسيني (ست الستات). البرنامج الذي تقدمه كارلا حداد، وعادت من خلاله الى شاشة lbci، يختلف جوهرياً عن البرنامج المصري. صحيح أن البرنامجين تغير اسميهما، ويلعبان على مبدأ الجندر والصراع الأزلي بين المرأة والرجل، الا أنّ سمة الترفيه والرقص والفقش، تحتل «في male»، مع الإتكاء على استضافة وجه معروف من الرجال، ليقوم بمهام عادة ما تتسب الى النساء. البرنامج الذي تبدو فيه حداد، مرتاحة في التعاطي مع ضيوفها، ومحكومة في الحركة بسبب ارتدائها ملابس غير مريحة، يحاول دوماً تأكيد المؤكد، واللعب على خطاب قديم يخص قدرة المرأة على القيام بأي عمل صعب وشاق، ولا يخلو طبعاً، من بعض النكات والسخرية، على المرأة نفسها، كأن يتم الإستهزاء بفيديو لامرأة تملك ثديين كبيرين، ويُسأل من بعدها الضيف عن مقاس الصدر الذي يحبه في المرأة. أما برنامج راغدة شلهوب، الذي يلعب على الوتر الجندري عينه، بشكل معاكس، فينهل من شهادات فنانات معروفات يسردن تجارب شخصية وقاسية مع الرجال، بشكل أعمق، وقد يحتمل بعض الترفيه من حين الى آخر.

 

 

الاخبار

POST A COMMENT