كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

أخبار فنيّة

!"منّا وجرّ" يقع في فخّ السياسة... الزعتري يكشف سبب انسحابه

Wed,Mar 27, 2019

طرح مقدّم برنامج "منا وجرّ" ("أم تي في") #بيار_رباط سؤاله حول #الجولان. أجاب الفنان علي الديك بـ"أشعار وطنية"، فشارك سلام الزعتري (ضيف دائم) بالحوار: "النظام باع الجولان". لم يتحمّل الديك الرأي الآخر وحاول إسكات الزعتري. انسحب الأخير للحفاظ على الحلقة على قاعدة "انسحبت من منزلي من أجل بقاء الضيف". قبّل الرباط رأس الديك فغنّى الأخير لسوريا.

هذا هو المشهد الذي احتل "تراند" مواقع التواصل الاجتماعي وانقسم حوله اللبنانيون. وفي قراءة للأطراف، أراد ربّاط أن تستمر الحلقة بعد الحالة التي شكّلتها على مواقع التواصل، ولم يرد خروج الضيف علي الديك، فكان مستعداً لكل التنازلات مقابل ذلك ولو "التضحية بالزعتري".

أما علي الديك، فأراد أن يطلق موقفاً من موضوع الجولان يواكب فيه الحدث، وينسجم مع موقف نظام بلاده "يهديه للرئيس السوري بشار الأسد". موقف استفزّ الزعتري الذي أراد أن يعبّر عن رأيه. لم يستطع الديك تحمّل الرأي الآخر ولا حتى استيعابه وحاول اسكات الزعتري مهدداً بالانسحاب من الحلقة. لكن الأخير تدارك الأمر سريعاً، وعاشت مخيلته للحظات قرار الديك المغادرة، فاختار الانسحاب "منتصراً" بالنسبة إلى فئة من اللبنانيين، الذين حللوا على مواقع التواصل انسحاب الزعتري بأنه أولاً "احترام لرباط الذي لا يريد إفشال الحلقة"، ثانياً هو "احترام للضيف بحكم أن الزعتري ضيف دائم"، وثالثاً انسحب الزعتري تداركاً لمشهد انسحاب الديك.

انقسم جمهور التواصل الاجتماعي أمام هذه المسرحية التلفزيونية إلى ثلاثة آراء: رأي يؤيّد النظام السوري فأيد موقف الديك، الموقف الثاني يعارض النظام السوري فناصر سلام الزعتري واعتبر أن "انسحابه كان أخلاقياً"، فيما راح فريق ثالث يحمّل ربّاط المسؤولية بأنه مَن طرح السؤال على الضيف وبأن طبيعة البرنامج تسمح للزعتري بإبداء رأيه، فضلاً عن اعتراضهم على أسلوب تعاطيه مع الديك من أجل البقاء في الاستوديو، بتقبيل رأسه وإعادة الميكرفون والسماح له بأن يغنّي لنظام سوريا، وعدم الاهتمام بالزعتري الذي انسحب من الحلقة. إذ هناك من اعتبر أنّه كان الأجدى بربّاط أن يشارك في تهدئة الطرفين والانتقال إلى سؤال آخر بدلاً من الانحياز لمصلحة الديك "لإنقاذ الموقف"، فما موقفا الزعتري وربّاط؟

يؤكد الزعتري لـ"النهار" أنّ قرار انسحابه جاء فردياً احتراماً لزميله ربّاط والضيف الديك، وقال: "ما كنت قادر إسكت، ولم أكن لأسمح للضيف بالانسحاب من الحلقة، فجاء قرار انسحابي". الزعتري يدرك الموقف الذي وُضعت فيه قناة الـ"أم تي في" إيماناً "بقناعاتي وما قلته أستطيع إثباته، ولا أستطيع أن أحمّل أحد مسؤولية تصرفاتهم لحظة انسحابي من الحلقة، وصولاً إلى ربّاط الذي تواصل معي بالأمس قبل أن تشتعل الجبهة على مواقع التواصل الاجتماعي ضده"، مكرراً: "لم أعلم ما حصل بعد انسحابي من المسرح، زعلت على بيار، وما كان فيي اسكت بعد كلام الديك عن بشار الأسد". كما كشف الزعتري عن تلقّيه تهديدات ورسائل قدح وذم، واضعاً إياها في إطار "الفورة التي تلت ما حصل في الحلقة"، مازحاً: "هي فورة إلى أن يطقنا حدا رصاصة".

عن سؤاله عما إذا كان سيطلّ في الحلقة المقبلة من البرنامج، لم يجزم الموضوع: "ما بعرف"، مشيراً إلى أنه لم يتلقَ حتى الساعة اتصالاً من إدارة الـ"أم تي في" للوقوف مع المعنيين على ما حصل في الحلقة.

أما الزميل ربّاط فذكّر بأنّ "الديك سبق وحلّ ضيفاً للممثل ومقدّم البرامج عادل كرم"، ويضيف: "ما حصل أنّ موضوع الجولان كان متربّعاً الترند على مواقع التواصل الاجتماعي، فارتأينا طرح سؤال في هذا الشق على الديك ولم نتوقّع النتيجة وردود الأفعال التي حصلت ضدّ الضيف". وأضاف: "استقبلنا الديك لأجل فنّه بعيداً من انتماءاته السياسية، وطرح الموضوع الجولان هو لفتة تضامنية، لكن يبدو أن الآية انقلبت وحصل ما حصل، علماً أنّ الجمهور كان متفاعلاً في بداية الحلقة مع المادة الفنية التي قدّمها الديك".

وبالنسبة الى انسحاب الزعتري، أشار ربّاط إلى أنّه "لم يرد أن يُفشل حلقة ناجحة، فأخذ المبادرة وقال لي أنا سأنسحب من منزلي، فليبقَ الضيف". وتابع: "الحلقة كانت مباشرة والأغنية التي أهداها الديك لسوريا كانت عفوية، أضعها على نفسي لو كنت فناناً في بلد مغاير فلديّ موقفي تجاه شعبي وجمهوري، لذا سأهديهم أغنية وطنية، لكنني طلبت فوراً من الديك أن يختصر الأغنية لأنني لم أرغب في تحويل الحلقة إلى منحى آخر"، مضيفاً: "لا توجد ملاحظات ولم أتلقَ أي اتصال. التصرف الذي قمت به هو لإنقاذ الموقف وبذلت جهدي لئلا تتحوّل الحلقة إلى مكان آخر".

 

النهار

POST A COMMENT