كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

أخبار فنيّة

هل اقتربت نهاية "باب الحارة"... هذا ما قاله المخرج؟

Wed,Sep 18, 2019

لعلنا لا نستطيع إنكار الشعبية والجماهيرية التي حققها المسلسل العربي "باب الحارة"، إذ تصعب تسمية المسلسل بالسوري، رغم أن كل كادر العمل هم سوريون، لكن العمل حصد شهرةً تجعل منها يتخطّى منطقته المحلية. عندما انطلق العمل في عام 2006، جلس الشارع العربي أمام MBC المساهمة بالإنتاج مع مأمون الملا، متأملاً ومترقباً بدء حلقات المسلسل. العمل يسرد، كما يفترض صناعه، تاريخ دمشق القديمة وصراعاتها المحلية والدولية، إضافةً إلى طبيعة حياة السوريين في الفترة الزمنية بين 1930 و1950

.

كما تسرد الحكاية، في أجزائها، العلاقات والقيم والعادات، بحسب صنّاع العمل، حالة التعصب والتمييز وذكورية المجتمع في حكايات لفتت أنظار العرب، وحاكت مخيلاتهم وطموحاتهم، فجلسوا لساعات يتابعون "باب الحارة".

 

لم يخلُ العمل من انسحابات جوهرية لشخصيات كان لها حضور أساسي، ومنها "العكيد أبو شهاب" الذي لعب دوره الفنان السوري سامر المصري، وذلك بعد خلاف مع شركة الإنتاج ورفضه لفكرة كثرة أجزاء العمل، لينسحب من بعدها الفنان عباس النوري من لعب شخصية "أبو عصام" راغباً بتقديم أعمال تليق بالدراما أكثر، كما عبّر في كثير من اللقاءات، ليتجه إلى المشاركة بحزمة من الأعمال الاجتماعية؛ إذ إن مؤلّف مسلسل "باب الحارة" لم يتردد بإماتة الشخصيات، لتصبح لاحقاً مسألة إحياء الموتى وظيفته الأساسية في السيناريو التائه بين حشو الشخصيات بالأحداث غير المنطقية؛ وبكثير من اللقاءات أكد الكاتب مروان قاووق على عدم تردده باستخدام هذا الأسلوب.

 

الأمر زاد عن حده، تحديداً بعد الخلاف الذي وقع بينه وبين مخرج العمل بسام الملا، الذي قرر أن يحاول استلام دفة القيادة النصية التي هي من حق الكاتب، فدخلا في معركة المحاكم، وكان الملا قد تعاقد مع عدد كبير من ممثلين لم يسبق لهم العمل في "باب الحارة" للمشاركة في الجزء العاشر من المسلسل، ومنهم سلوم حداد، وصفاء سلطان، ومهيار خضور، وسامر إسماعيل، ومحمد حداقي، وكرم الشعراني، بالإضافة إلى نجوم الأجزاء السابقة، بينما كان العمل سيشهد غياب عدد من نجومه المعروفين، لأسباب تتعلق بالاعتذار، أو إبعاد الشخصيات، ومنهم: عباس النوري، ومصطفى الخاني، وآخرون.

 

لم يحدث أيّ اتفاق بين بسام الملا ومحمد قبنض حول شراكة الإنتاج، فيما لم يتمكن أيّ طرف منهما من تصوير العمل منفرداً، حيث يستطيع قبنض إيقاف الملا بحكم الدعاوى القضائية الموجودة بينهما في المحاكم، بعد الخلاف الشهير بينهما، والذي انقضى باتفاق أسفر عنه إنجاز الجزأين الثامن والتاسع من العمل، من قبل المنتج بسام الملا صاحب الحقوق الأساسية للعمل ومطلقه منذ البداية، على أن تكون هناك شراكة بين الطرفين بدءًا من الجزء العاشر، إلا أنّ هذا لم يحدث وعاد الخلاف بين الطرفين إلى المحاكم من جديد.

 

بهذا، "الحارة قد أقفل بابها"، كما عبرت الصحافة عن الحدث، لكن هذه المسألة لم تحسم عند المنتج والمخرج بسام الملا، رغم الدخول بعمل جديد يحمل عنوان "سوق النسوان"، وهو من إنتاج "ميسلون فيلم" المملوكة للملّا، عن فكرة كتبها المخرج نفسه، وقصة وسيناريو وحوار حنان حسين المهرجي، ليستلم هو وأخوه مأمون الملّا دفة الإخراج، مؤكداً أن هذا العمل سيستمر لعدد من المواسم حاملاً طابعاً اجتماعياً يختلف عن أعمال البيئة الشامية، ليحكي الفترة الزمنية بين خمسينيات وستينيات القرن الماضي. في حين لم تقرر الشركة المنتجة قائمة خياراتها للأسماء المرشحة لبطولة المسلسل من نجوم ونجمات لغاية الآن.

 

إلا أن الشركة المنتجة "ميسلون فيلم"، عادت وأعلنت عزمها على إنجاز الجزء العاشر من "باب الحارة" للموسم المقبل، بحسب تأكيد المصدر، الذي أفاد حينها بأن الشركة تملك وثائق تثبت ملكيتها للعمل بعدما استحوذت عليه شركة "قبنض ميديا" وأنجزت الجزء العاشر منه الموسم الماضي، بنسخة اختلفت كلياً عن النسخة الأساسية لجهة الممثلين الأساسيين والقصة أيضاً. وهذا يعني أن "سوق النسوان" لن يحل بديلاً عن مسلسل "باب الحارة " بنسخته المعروفة.

 

هل ستظهر خلافات جديدة بين صاحب الملكية الفكرية لـ"باب الحارة" الكاتب مروان قاووق، والأخوين ملّا؟ أم أن "سوق النسوان" سيكون واجهة ودرعاً يحميان الشركة المنتجة ويبعدانها عن واجهة الخلافات؟ وهل سيكون العمل الجديد نقلة نوعية للملّا وسيغير نظرة الشارع بأنهم استغلوا التاريخ الدمشقي لكسب المال؟ هل سيصدّر هذا العمل على أنه مسلسل يعيد الدراما السورية للواجهة، عبر سردية واقعية تعكس التاريخ الحقيقي لسورية في خمسينيات وستينيات القرن الماضي؟ الجواب برسم الموسم المقبل الذي ينبئ بتغير موضع الإنتاج في البيئة الشامية، خاصة بعد إعلان شركة "قبنض" إنهاء مسلسلي "عطر الشام" و"طوق البنات"، واقتصار إنتاجها لمسلسلات البيئة الشامية على مسلسل "باب الحارة". في حين تحضّر شركة "غولدن لاين" لمسلسل يحمل اسم "العربجي"، على أن يضم في بطولته الفنان سلوم حداد؛ أما مصير مسلسل "حرملك" فيبدو مجهولاً بعد انزياح MBC لصالح "سوق النسوان"؛ ما يرجح فكرة توقف مسلسل "حرملك" عند الجزء الثاني بعد تعثر استكمال عمليات التصوير منذ بداية الصيف.

 

 

عدنان حمدان- العربي الجديد

POST A COMMENT