كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

ابرز المواضيع

لجنة المال تعلن: تخفيض العجز إلى 6,59 في المئة!

Thu,Jul 11, 2019

عقد رئيس لجنة المال والموازنة، النائب ابراهيم كنعان، مؤتمراً صحافياً في المجلس النيابي، عرض فيه نتيجة عمل اللجنة خلال بحثها مشروع قانون موازنة العام 2019، والتعديلات التي توصلت إليها، في حضور النواب: سليم عون، علي فياض، نقولا نحاس، آلان عون، ياسين جابر، جميل السيد، غازي زعيتر، جهاد الصمد، علي عمار، أنور الخليل وعدنان طرابلسي.

 

إبراء الذمة

وقال النائب كنعان في مؤتمره: "إليكم يا ممثلي وسائل الإعلام، وعبركم إلى الشعب اللبناني، الذي أولاني وزملائي من أعضاء لجنة المال والموازنة وسواهم، شرف تمثيله تحت قبة البرلمان، لنشرع ونراقب ونحاسب باسمه ولصالحه، نقدم كشف حساب عما أنجزنا، لأن من حق هذا الشعب علينا أن يكون على بينة مما نفعل، لا سيما في موضوع شديد الأهمية، عنيت به موازنة الدولة. فلكم يا ممثلي وسائل الإعلام وللشعب اللبناني عبركم أقول بأن الرقابة البرلمانية السليمة والفاعلة تبدأ من الموازنة، كإجازة للجباية والإنفاق، وبالتالي لترشيد الإنفاق والكشف عن مكامن الهدر فيه، وعن التهرب والكتمان في مطارح الإيرادات، وتنتهي بإبراء الذمة عن طريق إقرار الحسابات المالية السنوية، فيتكرس حق الشعب في الرقابة على أعمال الحكومة المالية عبر ممثليه في البرلمان، كما تقضي أصول الديموقراطية البرلمانية. وهذا ما حاولنا القيام به خلال درس مشروع موازنة العام 2019".

 

وأشار كنعان إلى أن "درس مشروع هذه الموازنة قد أنجز، وتقرير لجنة المال والموازنة بشأنه سيُسلّم قريباً إلى دولة رئيس مجلس النواب، وإدراجه على جدول أعمال جلسة مقبلة للهيئة العامة أصبح على قاب قوسين أو أدنى، حتى ولو جاء متأخراً، لا لتقصير من اللجنة التي درسته، بل لأنه ورد من الحكومة متأخراً لمدة سبعة أشهر عن المهلة الدستورية".

 

99 مادة

وأعلن كنعان: "لقد تسلمنا مشروع موازنة الذي يتضمن مشروع قانونها تسعاً وتسعين مادة، لا يدخل منها في النطاق المحدد لقانون الموازنة - بموجب المادة الخامسة من قانون المحاسبة العمومية - سوى إحدى عشرة مادة على الأكثر. ولم يقترن معظمها بأي أسباب تبريرية مقنعة. وبالرغم من ذلك، ولكي لا تتهم لجنة المال والموازنة بأنها تعرقل العودة إلى المسار المالي السليم، أنجزت اللجنة درس مواد مشروع القانون بكاملها، واتخذت بشأنها القرارات المناسبة. وتسلمنا مشروع موازنة يمس لأول مرة المعاشات التقاعدية ويفرض رسوما على مواد استهلاكية تطال جميع المواطنين وحتى على تدخين النارجيلة. وتسلمنا مشروع موازنة اعتبرت الحكومة بأنها خفضت نسبة العجز فيه إلى 7,59 في المئة (بالرغم من التساؤلات التي كثرت في المرحلة الأخيرة حول بعض الإيرادات الأساسية التي لحظت فيها، كاستبدال الدين بفائدة أقل، والرسم الجمركي 2 في المئة على البضائع المستوردة)".

 

وأكد كنعان أن "لجنة المال والموازنة آلت على نفسها أن تقوم بجهد استثنائي لتخفيض قيمة العجز في الموازنة ونسبته، مع أخذ الهم الاجتماعي بالاعتبار.. وكان لها ما أرادت. فخفضت النفقات بأكثر من 550 مليار ليرة (والذي شكل ضمانة لأي اختلال في تقديرات الحكومة الأساسية). وقد التزمت لجنة المال فعلياً لا كلامياً بما سبق وأعلنته، لجهة عدم شطب أي إيراد من دون تقديم إيراد بديل. ومن هنا، فقد اقترحت اللجنة إحداث إيرادات إضافية من البناء المستدام أو البناء الأخضر بما يعادل 200 مليار ليرة، كما اقترحت احتساب إيرادات سبق إقرارها بإقرار تسوية مخالفات البناء، بحوالى 200 مليار ليرة، أي ما مجموعه 400 مليار ليرة. ما يؤسس إلى تخفيض نسبة العجز إلى 6,59 في المئة من الناتج المحلي. وتبقى العبرة في التنفيذ الذي تسأل الحكومة عنه، لأنها هي من قدرت الإيرادات التي اقترحتها وهي المسؤولة عن التحقق والتحصيل".

 

ولفت إلى أن "اللجنة قطعت على نفسها عهداً أمام الرأي العام، بالتدقيق في الاعتمادات، حتى لا يكون هناك أي تجاوز للقانون 46، وشطب أي نفقة مخالفة للتوظيف بعد رقابة طويلة ومضنية قامت بها على مدى ثمانية أشهر، بالتعاون مع الهيئات الرقابية التي نوجه إليها تحية تقدير، بدءاً من التفتيش المركزي ومجلس الخدمة المدنية وديوان المحاسبة. وهكذا فعلت كما وعدت. كما دققت لجنة المال ببنود الصيانة والتجهيزات والجمعيات، ودخلت إلى كل أبواب النفقات الكبيرة الاستثمارية وسواها للصناديق والهيئات، التي تدير مالاً عاماً وأخضعتها للرقابة كما سبق وتعهدت أيضاً".

 

وأعلن أن "هذه السلة وحدها أدت إلى التخفيض بما يناهز التسعين مليار ليرة. وهو ما يتم التدقيق به في شكله النهائي من قبل وزارة المالية، لتبيان ما هو مرتبط بسلسلة الرتب والرواتب من عدمه. ولا بد من الإشارة، إلى أنه وفي ظل وجود قانون يفرض تعليق التوظيف والتعاقد لمرحلة معينة، فلا يجوز أن ترتفع الاعتمادات في بعض الأماكن من 176 مليار ليرة إلى 190 مليار ليرة، وفي أماكن أخرى من بدلات الأتعاب التي ارتفعت من 11،5 مليار في العام 2018 إلى 12،5 مليار في العام 2019".

 

المهلة الدستورية وقطوع الحسابات

وختم كنعان بالقول: "أما ونحن في شهر تموز، نطالب الحكومة، منذ اليوم، ومن دون أي تأخير، بالشروع في إعداد مشروع موازنة العام 2020، ليكون أمام المجلس النيابي في المهلة الدستورية، أي في تشرين الأول، بما يسمح للجنة المال والموازنة القيام بعملها الرقابي والتدقيقي كما يجب وحيث يجب، وبما يؤمن استكمالا للمسار الذي بدأناه في هذه الموازنة وما سبقها، وننبه الحكومة بأنها وحتى ولو كانت حكومة وحدة وطنية، فهي لن تختذل مراقبتنا وموقفنا ودورنا".

 

وحول الحسابات المالية، قال: "هناك تقصير دستوري فاضح من الحكومة بعدم إحالة قطوعات الحسابات حتى الآن إلى المجلس النيابي، وأسألها عن أسباب عدم إعطاء ديوان المحاسبة الإمكانيات للتدقيق بها. فقد جرى التعاقد والتوظيف مع الآلاف خلافا للقانون 46، فيما الشغور مستمر في ديوان المحاسبة وأجهزة الرقابة. والجميع يعلم أننا اكتشفنا في العام 2010 أن ليس هناك قطوعات حسابات مدققة وفق الأصول، وهناك 14 قراراً قضائياً صادراً في شأنها عن ديوان المحاسبة. لذلك قمنا بجهد كبير في لجنة المال منذ ذلك الحين، أفضى إلى لجنة تقصي حقائق، أوصلت إلى إعلان وزارة المالية عن إنجاز الحسابات، فأين هي؟".

 

أضاف: "هناك معضلة دستورية يضاف إليها عدم اجتماع الحكومة. فنحن أمام حكومة لا تجتمع ولا تحول الحسابات، فيما لجنة المال أنجزت عملها والمجلس النيابي دعي لمناقشة وإقرار الموازنة، ما يدفعني لاستغراب المنطق الذي يقول بأن المجلس لا يقوم بواجباته".

 

ورداً على سؤال "هل يمكن لفريقك السياسي السير بتسوية في حال طرحت؟" أجاب كنعان: "أتحدث كرئيس للجنة المال والموازنة النيابية، لا كطرف سياسي. وكلجنة مال نرفض أي تسوية على الحسابات المالية. ونريد قطوعات الحسابات. أما بعد، فلا حليف أو خصم فوق الدستور. وأي تفاهم أو تحالف سقفه الدستور والقانون وانتظام المالية العامة، ولا سياسة على هذا الصعيد، والحكومات المتعاقبة التي كانت تضم أفرقاء مختلفين، هي من لم تنجز الحسابات. ونحن لا نتهم أحداً، بل نطالب بإحالة قطوعات الحسابات ولا نستبق النتيجة".

 

 

المدن

POST A COMMENT