كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

ابرز المواضيع

مصادر المستقبل: الحريري أثبت أنه قوي باعتداله!

Wed,Jun 12, 2019

إستدعى الإرهاب الذي ضرب طرابلس عشية عيد الفطر وأوقع أربعة شهداء من قوى الأمن الداخلي والجيش اللبناني، إستنفار الأجهزة والقوى الأمنية ومخابرات الجيش مجدّداً للجمه والقضاء عليه سيما وأنّه أظهر وجود «الذئاب المنفردة»، أمثال الإرهابي منفّذ الإعتداء عبد الرحمن مبسوط، التي يبدو أنّها تستكين وتتربّص، وتستعدّ وتُخطّط لتضرب الأبرياء أينما كانوا على حين غرّة.

 

فالإرهاب الذي اعتقد لبنان أنّه نجح بهزيمته والقضاء عليه بعد معركة جرود عرسال في العام 2017، تبيّن بعد اعتداء طرابلس الأخير أنّه لا يزال يُهدّد المناطق اللبنانية كافة التي يُمكن أن تكون مقرّاً لبعض الإرهابيين التابعين لتنظيم «داعش» أو سواه، وإن كانت الأجهزة الأمنية قد قامت في العام المذكور بعد معركة الجرود بكشف بعض الخلايا الإرهابية النائمة في بعض التجمّعات السورية كما في المناطق الداخلية وألقت القبض عليها. ولهذا، فإنّ مهمة الأجهزة الامنية في هزيمة الإرهاب مجدّداً قد بدأت، على ما أكّدت مصادر سياسية مطّلعة، ليس فقط في طرابلس إنّما في جميع المناطق الشمالية الحدودية، خصوصاً وأنّ مخططات التدمير التي تحظى برعاية خارجية لا تزال مستمرّة، رغم الحديث عن أولوية الحفاظ على الإستقرار في لبنان من قبل دول الخارج.

 

وتقول المصادر بأنّ اعتداء طرابلس المأسوي لا علاقة لأهل طرابلس به، ولا بالطائفة السنيّة، إذ بدأت التهم تُلقى جزافاً من هنا وهناك بأنّها «حاضنة للإرهاب»، في الوقت الذي بدت فيه طرابلس هي الضحية الأولى كون منفّذ الاعتداء الإرهابي قرّر الإقامة والقيام بعملية إرهابية قذرة فيها، وقد تكون أي مدينة أخرى مسرحاً لاعتداء إرهابي جديد (لا سمح الله). لهذا فإنّ كلّ السجال الحاصل لا معنى له في المرحلة الراهنة التي تتطلّب الوعي واليقظة وتضافر الجهود من قبل جميع اللبنانيين عموماً والطرابلسيين خصوصاً لمساعدة الأجهزة الأمنية، على ما أضافت المصادر، على الكشف عن كلّ المشبوهين في جميع المناطق والأماكن وتوقيفهم قبل قيامهم بأي عملية إرهابية.

 

وأشارت المصادر الى أنّ أهداف الإرهابيين من «الخلايا النائمة»، أو «الذئاب المنفردة» والتي لا تعمل بطبيعة الحال بمفردها أبداً، إنّما هناك من يدعمها ويموّلها ويُساعدها، لا يزال إثارة «الفوضى الخلاقة» ليس فقط في لبنان، إنّما أيضاً في الدول الأوروبية، والإعتداءات الإرهابية التي تحصل فيها هي خير دليل على ذلك. أمّا القول بأنّه لا يُمكن القضاء على الإرهاب أو كشفه ليس فقط في لبنان، بل في كلّ دول العالم، فهو أمر يُطمئن هؤلاء المجرمين، على ما أوضحت المصادر نفسها، فيما المطلوب عدم جعلهم ينامون ويستريحون حيث هم، وهي مهمة صعبة لكنّها غير مستحيلة لا سيما على الأجهزة الأمنية اللبنانية.

 

ولفتت المصادر، الى أنّ قيام وزير الدفاع الياس بو صعب بزيارة تفقدية لمدينة طرابلس وأهلها بعد الإعتداء الأخير بتوجيهات من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قد أظهر اهتمام الدولة بهذه المدينة وبالحفاظ على أمنها واستقرارها، واستعادتها لحياتها الطبيعية، كاي مدينة لبنانية أخرى يجب أن تنعم بالهدوء والسلام، وذلك خلافاُ لما قد أشيع بأنّها خارج اهتمامات الدولة. وقد ذكّر الجميع بأنّ «الإرهاب لا دين له وأنّ الإسلام هو دين المحبة والسلام والتسامح، والإرهابي يمكن أن يكون له انتماءات مختلفة»، مشيراً الى «رفض كلّ العالم للعمليات الإرهابية التي تُشكّل أخطاراً على المجتمع الإسلامي والمسيحي». من هنا، فإنّ ما قامت به الأجهزة الأمنية خلال ساعات بعد الإعتداء بهدف القضاء على الفتنة في مهدها، كان هو المطلوب لإنقاذ طرابلس من أي توتّر أمني كان من شأنه شلّ الحركة فيها لأيام. كما أنّ التضامن الداخلي مع الأجهزة الأمنية قد ساهم في إنقاذ المدينة من أي فتنة سنيّة- مسيحية.

 

وأشارت المصادر الى أنّه خلال الإحتفال بإحياء الذكرى الـ 158 لتأسيس قوى الأمن الداخلي، طالب مدير عام أمن الدولة اللواء عماد عثمان بخلق شرطة مجتمعية تقوم على الشراكة بين أبناء المجتمع والأجهزة الأمنية لمواجهة الجرائم المنظّمة والإرهاب، والكشف عن المشبوهين وسوقهم الى العدالة، الأمر الذي يؤكّد على جهوزية الأجهزة الأمنية وطلبها المساعدة من المجتمع ككلّ بهدف الحفاظ على الأمن والاستقرار في البلاد.

 

وعن التغريدة التي أطلقها رجل الأعمال الإماراتي خلف أحمد الحبتور على صفحته عبر «توتير» متأسّفاً عمّا أصبح عليه حال السنّة في لبنان، ومتسائلاً أين السنّة، أجابت مصادر سياسية في «تيّار المستقبل»، بأنّ الرئيس الحريري أثبت حتى الآن أنّه زعيم السنّة في لبنان، وأنّه قوي في اعتداله وأنّ السنيّة المعتدلة هي الخيار الأفضل للسنّة كما لجميع الطوائف في لبنان. وما مواقفه الأخيرة التي أعلنها في القمّة العربية والقمّة الإسلامية اللتين شارك فيهما في مكّة والتي أعلن فيهما تصالحه مع نفسه أوّلاً ومع الدول العربية ثانياً، سوى خير دليل على قربه من الدول العربية عموماً والخليجية خصوصاً. علماً أنّ البعض في الداخل اتهمه على إثرها بأنّه لم يطبّق سياسة «النأي بالنفس» التي تعتمدها حكومته. لهذا فالحديث عن استقالة الحكومة أو عن استبدال الرئيس الحريري بسنّي آخر قوي، لا يتعدّى سوى التمنيات في نفوس البعض.

 

استبعدت أن يُصار الى استقالة الحكومة والى استبدال الرئيس الحريري بسنّي آخر، ما دامت التسوية بينه وبين الرئيس عون لا تزال قائمة رغم بعض التشويشات عليها من هنا وهناك. وطمأنت الجميع بأنّ السنّة أقوياء في لبنان، وليس المطلوب استبدال الرئيس الحريري، كونه سنياً معتدلاً لأنّ في ذلك خيراً لطائفته، كما لجميع الطوائف اللبنانية الأخرى.

 

 

دوللي بشعلاني- الديار

POST A COMMENT