كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

ابرز المواضيع

من غير المقبول ما يحكى عن الجيش على طاولة مجلس الوزراء!

Wed,May 15, 2019

توحي التسريبات حول المناقشات الدائرة على طاولة مجلس الوزراء ان تخفيض رواتب العسكريين هو الحل الوحيد للعجز الحاصل منذ سنوات...

وصحيح ان التسريبات التي يتم التداول بها منها ما هو صحيح ومنها ما هو مبالغ فيه او ربما مجافٍ للحقيقة، لكن في الواقع "لا دخان من دون نار".

التضحيات

وفي هذا السياق، اسف مصدر وزاري للاستخفاف الحاصل في التعاطي مع ملف رواتب العسكريين ومستحقاتهم، قائلة: للعسكري رسالة تقوم على التضحيات لا تقدّر براتب شهري او تعويضات لنهاية الخدمة.

وقال: نسمع على طاولة مجلس الوزراء بعض الطروحات المستغربة، فقد انتقد البعض المبالغ التي تصرف احيانا والي لا تتجاوز الـ50 الف دولارا سنويا وتندرج في اطار رفع المعنويات، فعلى سبيل المثال انتقد البعض ارسال اكاليل زهر باسم قائد الجيش في حال وفاة احد أقارب العسكريين، مع العلم ان ثمن هذا الاكيل يبقى زهيدا بالمقارنة مع رمزية الخطوة التي يقدرها عاليا العسكري بحيث ان قائد هذه المؤسسة قدّم اليه لفتة خلال مأساة يمر بها....

وفي هذا السياق استذكر المصدر حادثة حصلت خلال فصل الشتاء المنصرم حين ضربت العواصف لبنان، حوصر عسكري في مركز خدمته في عرسال لمدة 15 يوما، وخلال هذه الفترة توفي والده دون ان يستطيع ان يشارك في مراسم وداعه، لان الطرقات كانت مقفلة... الا يستحق هذا العسكري وامثاله تقديرا من القيادة!

اقتراح وزير الدفاع

وتابع المصدر: على اي حال المؤسسة العسكرية، تدرك اهمية الخطوات التقشفية التي تقوم بها الحكومة، وهي في هذا المجال ستتخذ الإجراءات من تلقاء ذاتها بحيث هناك بنود سيتم خفضها في الميزانيات لا سيما المتعلقة بالتدبير "رقم 3"، لكن في الوقت عينه لا يمكن القيام بفصل عشوائي بين العناصر.

وهنا كشف المصدر عن اقتراح قدّمه وزير الدفاع الياس بو صعب حول رفع مدة الخدمة من 18 سنة الى 24 سنة، ومن يريد الاستقالة قبل انتهاء هذه المدة لا يحصل على نفس الراتب التقاعدي. وهذا ما يخفف كثيرا من المصروف، اذ ليس منطقيا ان يتقاعد البعض في سن الـ 36 ويستمر بقية حياته بتقاضي راتب تقاعدي دون القيام بأي عمل.

وعن  التعويضات الكبيرة التي يستفيد منها من امضى اكثر من 40 سنة في الخدمة، قال المصدر: حرام ان يُظلم الضباط، ما يُحكى في هذا المجال مُبالغ فيه كثيرا، مع العلم ان هؤلاء الضباط لا يتجاوز عددهم عدد اصابع اليد الواحدة.

استخفاف غير مقبول

وردا على سؤال، اشار المصدر الى ان ليس وزارة الدفاع من تأخّر في تقديم رؤيتها لموازنة الجيش، بل التأخير جاء بناء على طلب من وزيرة الداخلية ريا الحسن بشأن قوى الامن الداخلي، لان هناك ترابطا بين قوى الامن الداخلي والجيش انطلاقا من التدبير رقم 3.

الى ذلك، اعتبر المصدر ان بعض الوزراء فوجئوا بالاستخفاف الذي يتعاطى به زملاء لهم، لا سيما بالنسبة الى تقدير قيمة التضحيات التي يبذلها كل جندي اذ به يحمل دمه على يده ولا يعرف ما اذا كان سيعود الى بيته وعائلته، فلا يجوز ربط رسالة الجيش - الذي هو السبب الاساسي في بقاء هذا الوطن- براتب شهري، فهؤلاء العسكريون يناط بهم الدفاع عن كل شبر من الوطن على غرار ما حصل في عرسال في السنوات الاخيرة. وذكر المصدر ان الجيش دائما على جهوزية، ولا يسأل عن دوام، مكررا: العسكري لا يقاس براتبه.

وقال: اي دولة وصلت الى هذا المستوى من الانحطاط تنظر بهذه العين الى عسكرها لا تستحق ان تكون دولة، فالبحث في سبل للتقشف امر متاح ويحصل في كل دول العالم ويطال جيوشها، لكن لا يجوز الوصول الى حد اهانة العسكر.

وختم: ما يُحكى على طاولة مجلس الوزراء لا يدفع فقط الجيش الى الثورة بل ايضا كل اللبنانيين!

 

أخبار اليوم

POST A COMMENT