كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

ابرز المواضيع

لبنان اليوم في «بروكسل»: إقرار المساعدات دون «تشجيع» عودة النازحين!

Thu,Mar 14, 2019

يلقي الرئيس الحريري اليوم كلمة لبنان في مؤتمر بروكسل المخصص لمساعدة النازحين والبلدان التي يتواجدون فيها، وسط مؤشرات تظهر ان المشاركين في المؤتمر مقتعون ان عودة النازحين السوريين الى بلدهم يجب ان تكون طوعية وأمنها مضموناً.

 

وسط تصاعد ملامح “التهويل” من بعض حلفاء النظام السوري ومؤيدي “التطبيع” معه باثارة مشكلة في الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء على خلفية “استبعاد” وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب عن الوفد اللبناني الرسمي الى مؤتمر بروكسيل – 3، يتوج هذا الوفد مشاركته في المؤتمر اليوم بالقاء رئيس الوزراء سعد الحريري كلمة لبنان أمام “مؤتمر دعم سوريا والمنطقة” من منطلق المواقف التي يتضمنها البيان الوزاري للحكومة بما يضع حداً فورياً لمحاولة توظيف هذا الملف في اللعبة السياسية الداخلية ولو أدى ذلك الى تكبيد لبنان المزيد من التداعيات السلبية عليه.

 

وقبيل وصول الحريري مساء أمس الى بروكسيل لترؤس وفد لبنان والقاء كلمته صباح اليوم أمام المؤتمر، أفاد مشاركون في الجلسات والندوات التي عقدت خلال اليومين السابقين ان مناخ المؤتمر لا يظهر مؤشرات حل مستدام للازمة السورية وان الاوروبيين لن ينفتحوا على النظام السوري أقله في المدى المنظور. كما أشار هؤلاء المشاركون الى ان هذا المناخ ينعكس على موضوع عودة النازحين التي يصر جميع المشاركين في المؤتمر على انها يجب ان تكون طوعية وأمنها مضموناً. وتؤكد هذه المعطيات أيضاً ان ثمة اهتماماً والتزاماً لدعم لبنان في هذا الملف لكن هناك تشديدا على دور الحكومة اللبنانية الجديدة في البدء باصلاحات جدية وحقيقية والصورة المتوافرة عند المسؤولين الاوروبيين لا تشير الى ان هذا الامر يحصل الان.

 

وقالت مصادر: لبنان يقف على عتبة بروكسل، لعلّه يلمس من المؤتمر الذي سيبدأ أعماله اليوم في العاصمة البلجيكية حول النازحين، جدية فعلية من الدول الخارجية لإعادتهم، ويقطف بعضاً من التمويل لتمكينه من تحمّل عبء ما يزيد عن مليوني نازح سوري، على لبنان واللبنانيين. مع الاشارة الى انّ مصادر الوفد اللبناني المشارك في المؤتمر، تُحاذر في إبداء التفاؤل حول إمكان الحصول على المساعدات المطلوبة، تبعاً للتجربتين السابقتين للمؤتمر نفسه، والذي لم يتلق منهما لبنان سوى الوعود. فيما اعداد النازحين في تكاثر مستمر، إن على صعيد الوافدين الجدد الى لبنان، او على صعيد الولادات التي باتت تشكل ارقاماً قياسية تقارب الـ200 الف ولادة منذ وصولهم الى لبنان وحتى اليوم.

 

تأتي مشاركة لبنان في المؤتمر، الذي سيلقي رئيس الحكومة سعد الحريري كلمة فيه، في ظل واقع داخلي مهتز سياسياً، حيث بقي فتيل عدم إشراك وزير شؤون المهجرين صالح الغريب في الوفد اللبناني مشتعلاً في دائرة السجال السياسي الذي أحاط بهذه المسألة، ومتزامناً مع موقف أوروبي وصفته مراجع سياسية بـ”المحبط”، وخلاصته عدم تشجيع النازحين السوريين على العودة الى بلادهم.

 

لا نشجّع العودة

 

جاء هذا الموقف على لسان مفوض سياسة الجوار والتوسع الأوروبي يوهانس هان، الذي قال خلال الجلسة الافتتاحية لأيام الحوار في البرلمان الأوروبي إنّ “بعض اللاجئين يختار الرجوع إلى سوريا، والأمم المتحدة توصي بذلك إذا توافرت شروط العودة. وأما الاتحاد فلا يشجع على العودة ولا يقف عائقاً أمامهم”.

 

أضاف: “ينبغي أن تتم هذه العملية بتقديم الدعم الإنساني للنازحين داخلياً وخارج سوريا، نحن بحاجة إلى تبيين الشروط المطلوبة لنشجع اللاجئين على الرجوع إلى سوريا”.

 

وكان رئيس المجلس النيابي نبيه بري، قد شدّد على وجوب إعادة النازحين الى بلادهم، وفي الوقت نفسه تقديم الدعم اللازم للبنان لكي يتمكن من تحمل كلفة النزوح. التي تشكّل عبئاً كبيراً عليه في وقت يعاني وضعه الاقتصادي أزمة خانقة.

 

واكد بري ضرورة النظر الى ملف النازحين بكل ابعاده، وخصوصاً البعد الانساني، وكذلك من زاوية مصلحة لبنان التي توجِب الاسراع في طَي هذا الملف وتأمين العودة التي لا بد من التنسيق حيالها مع سوريا، والاولوية هي لإخراج هذا الملف من دائرة السجال والتباين حوله، خصوصاً انّ لبنان يبدو متروكاً لوحده، إذ انّ المعطيات تؤكد ان المجتمع الدولي لا يريد عودة النازحين.

 

 

جنوبية

 

POST A COMMENT