كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

ابرز المواضيع

خاص شدة قلم: مسرحية الفساد والمفسدين... "اللي استحوا ماتوا"!

Thu,Mar 14, 2019

جاء أحدهم يسألني إن كنت أؤمن بشعار ميكيافيللي الشهير "الغاية تبرر الوسيلة".. سؤاله سرح بي في واقعنا الحالي.. هرج هنا ومرج هناك.. صراخ هنا وعويل هناك.. عنتريات هنا واستئساد هناك.. وحملان وصقور وحروب باردة لكنها ضروس.. تهدد واقعنا المهترئ أصلا..



رحت أفكر أما ونحن على أبواب الانتخابات النيابية الفرعية في طرابلس.. ولما لها من تداعيات في حال استعيد سيناريو انتخابات العام الماضي.. وخصوصا في عاصمة السنة في البلد.. واختراقها من الحزبلاويين.. جاءت الضارة لتستقر في موقع النافعة.. وتصالح الرئيس واللواء.. ودون الدخول في النوايا والنفوس.. نأمل أن تطغى الغايات النبيلة على الأساليب ولو كانت ملتوية..



وأيضا اندلعت نيران الزيارة البلجيكية.. ومن سيذهب مع "عمو سعد" في مشوار بروكسل.. وكأننا على متن رحلة "مشوار رايحين مشوار".. وما معنى الكيدية في الايفاد أو الذهاب.. المهم النتيجة..



وثالثا لا تزال مسرحية الفساد والمفسدين.. وقصة إبريق الزيت توسع بقعتها.. ويتوالى قرع طبولها على البطون الممتلئة بالسرقات والسمسرات.. ومجنون من يحاول إقناعنا بأن واحدهم شريف لا بل كلهم "إخوات..."  سرقوا البلد ونهبوه.. سمسروا على حياتنا وراهنوا على مصائرنا.. ففاز دولاب حظهم.. لنسقط في أتون الفقر المدقع..



يقولون بأننا بلد على شفير الإفلاس.. لا يا سادة بل نحن شعب يعيش الإفلاس.. ضائقة مادية تسلب الألباب.. وموت مستشر وأمراض وأوبئة وانتهاكات.. وكل ما تحب من ألوان السواد يتوافر في بلد الدولة داخل الدولة.. محكومون بالنار ويزعمون الإصلاح.. أصلا نحن شعب نستحق هكذا... لن أتعب نفسي وأصفهم.. كي لا ألحق بالزميل آدم شمس الدين.. لأن "اللي استحوا ماتوا"  وأصبحنا في زمن كلمة السلطة الرابعة تحت المداس.. بل ما عادت صاحبة الجلالة تتمتع بتلك الصولة والجولة و"مننضب دغري"...



وبما أن الحال هي هكذا وبما أن اعتصامات مطلبية هنا.. وتظاهر بيئي هناك.. واقتحام وإقفال بالشمع الأحمر هنالك.. وكشف شبكات دعارة أو جرائم بحق الانسانية هنالك وهنالك وهنالك.. ورغم كل هذا لا يزال ساستنا الكرام يتناحرون ويتلاسنون ويتناتشون مفاصل البلد.. وكأننا نعيش في السويد.. وهمنا كله كيفية صرف الفائض من رواتبنا التي أصلا لو قبضناها متأخرة بالأسبوعين.. فإننا نسدد بها ديونا لنفتتح سجلا جديدا من الديون..

 



مصطفى شريف- مدير التحرير





 

POST A COMMENT