كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

ابرز المواضيع

جنبلاط يكسر "محرمات" ثقافة الفساد... والأرقام صاعقة!!

Fri,Jan 11, 2019

"منظومة الفساد الحالية توسّعت، كمّاً ونوعاً، قياساً إلى الماضي، وأصبحنا نترحّم على طبقة الفاسدين القديمة التي كانت أكثر رقيّاً وأقلّ نهماً، بينما يبدو أنّ النماذج الحالية شهيتها مفتوحة ولا تعرف أن تقف عند حدّ". هذا ما قاله رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، والذي دقّ به ناقوس الخطر من استمرار تفشي الفساد على هذا النحو المخيف.
 
الفساد في لبنان قديم، وحكاياته لا تكفيها مجلدات، والإدارات في الدولة تشهد على تاريخ طويل من مدّ اليد الى المال العام، عدا السمسرات التي يتقاضها مسؤولون عن المشاريع، والرشى التي "يلحس" بها بعض الموظفين اصابعهم من كل معاملة ينجزوها.
 
والفساد على كل المستويات، في القطاعين الخاص والعام، وهو يكلف خزينة الدولة وجيوب المواطنين "مال قارون".  
 
محاولات كثيرة بذلت عبر السنين لوقف الفساد او الحدّ منه، غير انه بدل وقفه عند حدّ يزداد ويستشري، حتى باتت السرقة "عالمكشوف" في ظل تعطيل أدوات المساءلة والمحاسبة. 
يسبب الفساد خسارة عالمية تتراوح بين 1,5 و2 تريليون دولار سنوياً نتيجة ما يمثّل من نسبة تصل إلى 2% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، بحسب صندوق النقد الدولي. وهذه الظاهرة تقود إلى انخفاض معدلات النمو وزيادة عدم المساواة في الدخل وتآكل أوسع في المجتمع. 
 
في أحد تقاريرها تكشف منظمة الشفافية الدولية أن ثلثي الدول البالغ عددها 168 دولة على مؤشر "مدركات الفساد" 2015 سجلت ما دون 50 نقطة، وذلك على مقياس يتراوح من صفر إلى 100. وفي تصنيف المنظمة لعام 2015، احتل لبنان المرتبة 123 في العالم. 
 
يكلف الفساد الدولة اللبنانية 10 مليارات دولار سنويا منها 5 مليارات خسائر مباشرة. والخسائر المباشرة تعني الأموال التي كان من المفروض أن تدخل خزينة الدولة ولكنها خرجت من الدورة الاقتصادية والمالية وحُرمت منها الخزينة. أما الخسائر غير المباشرة فهي تلك المتعلّقة بالفرص الاقتصادية الضائعة التي كان بإمكان هذه الاموال تأمينها لولا خروجها من الدورة الاقتصادية والمالية المنظمة والشرعية. 
 
كما يأتي الفساد من مصادر عدة، مثل: التخمين العقاري، الجمارك، الوزارات والمؤسسات التي تُقدم خدمات، الأملاك البحرية والنهرية، المخالفات، الضرائب، الرسوم، التهرّب الضريبي، المناقصات وغيرها.

 

ويعتبر الفساد المسؤول الأول عن غياب الإستثمارات الخارجية والأجنبية، اذ إن المستثمر يفضل الاسواق التي يقل فيها حجم الفساد، فالفساد يعيق عمل وتطور ونمو الشركات. 
 
من أبرز انواع الفساد المنتجات والصناعات المهرّبة من لبنان واليه عبر المعابر غير الشرعية ما يحرم خزينة الدولة الملايين سنوياً. وعلى صعيد التوظيف في القطاع العام، يُعتبر الفساد عاملاً أساسياً في ارتفاع كتلة الأجور، كذلك من عوامل الفساد الضرائب والفواتير والرسوم غير المُحصّلة من المواطنين وهي مستحقات للدولة لدى المواطنين تقدر بنحو 5,4 مليارات دولار.

 

ويبقى الفساد المستشري في لبنان عقبة أساسية امام التطور الاقتصادي والاجتماعي، وعاملاً من عوامل انحلال الدولة.

 

 

الانباء

POST A COMMENT