كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

ابرز المواضيع

خاص شدة قلم: عندما يشتغل "Live" المحطات ويفتح بازار استثمار الموت!

Wed,Dec 05, 2018

عندما تغيب ألف باء الأخلاق.. وعندما تكون الغاية – مهما كانت مؤذية – تبرر الوسيلة.. فإنّه ما عاد من عتب على إعلام ينفخ في نار الفتنة.. ليحقق Rating  أعلى من سواه.. أو يحصل على Scoop ولو على حساب السلم الأهلي.. او حتى تأجيج نار الفتنة الخامدة تحت الجمر في بلد الـ 18 طائفة.. وكل منها فوق مزابلها ديوك صيّاحة..



نعم أيام قليلة تفصلنا عن أزمة Weekend الجاهلية.. وأيام قليلة تفصلنا عن الصراخ والعويل.. والسب والقذف والردح.. المتواصل على إيقاع "نحن حمينا البلد.. نحن تمسكنا بسلمه الأهلي.. ونحن المعتدي علينا...".. والتحقيقات مستمرة..



ولكن اشتغل الـ LIVE ولا يزال.. يلعب بأعصاب الشعب.. ولا تزال المحطات تفتح هواءها الفضائي.. لتنقل الأسوأ والأسوأ.. متناسية أنّنا على أبواب أعياد.. وأنّ الشعب ملَّ من مهاترات سياسييه.. وأصلاً لم ننته بعد من أزمة "سُنّة 8 آذار" حتى تعود العقدة الدرزية لتقرع طبول قيامها من تحت الردم.. فأي إعلام هو هذا الساعي إلى زيادة حطب خضّ البلد.. لتتأجّج نيران الكره المدفون والقلوب المليانة.. وتوزيع التهم يميناً ويساراً..



والأنكى أنّ الواقعة تقع.. ويموت ويُجرح ضحايا.. ليُفتح بازار استثمار الموت والألم.. فيصبح أي مغدور مهما كان.. معتدٍ أو معتدى عليه أسطورة يجري استغلال دمه.. ويُشرّع الهواء أمام المزايدين علّهم يحوزون قرصاً من عرس الإعلام المفتوح على فتنة نائمة لعن الله موقظها..



إرحمونا.. ولعلها المرّة الأولى التي نتوجّه بالشكر الجزيل.. إلى "درع شمال" العدو الصهيوني.. لأنّه يمّم عدسات كاميرات إعلامكم النافثة بالسم.. شطر الجنوب لاستقراء ما تفعله جرّافاته المعادية في أراضينا المحتلة.. فتراجعت الأصوات والأبواق البكّاءة.. أو المتوسّلة لحظة تلفزيونية قد تحرق عبرها أخضر البلد ويابسه..  



    فإنْ كان الساسة تجّار وسماسرة.. ويلعبون بنا كالبيضة والحجر.. فلماذا تلعبون دور بيادقهم.. او حتى رصاص بنادقهم.. فترمونا بشررهم حتى نصبح "شهداء أحياء".. على مذابح الخوف والتوتّر والمجهول القادم إلى بيروتنا أو جبلنا أو متننا أو شمالنا أو جنوبنا أو بقاعنا.. أو أي بقعة من عصفورية "كل مين إيدو إلو".. أو "كل من إعلامه علينا"..



مصطفى شريف- مدير التحرير

 

POST A COMMENT