كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

ابرز المواضيع

سعوديّون في لبنان للعمل فهل بات سوقاً لغيره؟

Wed,Oct 09, 2019

هكذا... أُسدِلَت الستارة عن المؤتمر الإستثماري اللبناني - الإماراتي، تاركة المجال لمرحلة جديدة من إثبات القُدرة على تنفيذ وعود من أجل الحصول على نتائج ومكاسب، من ضمن وعود أيضاً.

فعلى غرار مؤتمر "سيدر" الذي تضمّن وعوداً دوليّة، مشروطة بأخرى إصلاحية لبنانية تنتظر فُرَص إثباتها الى الآن، فإن الفُرصَة الإستثماريّة اللّبنانية في الإمارات لن تخرج عن تلك الصّورة، وهو ما يعني أننا لا نزال في مساحة "مؤتمرات الوعود"، ضمن آليات متبادلة.

وبما يلتقي مع "الطحشة" الإستثمارية العربيّة - الدوليّة المُنتظَرَة (تبعاً لوعود)، بدا مُثيراً للإنتباه قرار مجلس الوزراء السعودي تفويض وزير العمل والتنمية الإجتماعية (أو من ينيبه) في السعودية، بالتباحث مع الجانب اللبناني، في شأن مشروع "مذكرة تفاهم" في مجالات العمل بين الحكومتَيْن اللبنانية والسعودية، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النّسخة النهائية الموقّعة، لاستكمال الإجراءات النّظاميّة.

ففي العادة، يعمل الكثير من اللّبنانيّين في السعودية، في مختلف القطاعات والمجالات. فما هو سبب "مذكرة التفاهُم" اليوم؟ وهل هي تتعلّق بأوضاع اليد العاملة اللبنانية هناك، أم من الممكن أن نشهد قدوم سعوديّين للعمل في لبنان؟ في أي مجالات وقطاعات؟ وهل من استثمارات عربية ودولية "جديدة" بالنّسبة الى لبنان، قد تستوجب قدوم سعوديين أو غيرهم ربّما ممّن يحملون جنسيات عربية أو أجنبيّة، للعمل فيه؟ أم ان "مذكرة التفاهُم" تلك تتعلّق بقَوْنَنَة إضافيّة لليد العاملة اللبنانية في السعودية، لأسباب ترتبط بـ "حزب الله"، وزيادة التضييق والحصار المالي عليه، وعلى كلّ ما يُمكنه أن يأتيه منه مصدر تمويل، ولا سيّما أن بسببه (الحزب)، يتمّ التعامُل مع بعض اللّبنانيين هناك، على غرار من يحملون جنسيات دول، تصنّفها السعودية "غير آمنة" بالنّسبة إليها.

 
قطاعات عدّة


أوضح رئيس "هيئة تنمية العلاقات اللبنانية - السعودية" ايلي رزق أن "مذكّرة التفاهُم تندرج ضمن إطار الـ 22 اتّفاقية الموجودة بين لبنان والمملكة العربيّة السعودية. وكلّها تهدف الى مأسَسَة العلاقة التي تربط البلدَيْن الشقيقَيْن. فمن أصل 22 اتفاقية، لا تزال توجد 18 تنتظر توقيعها بين الوزارات المعنية واللّجان المختصة".

وشرح في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" أن "توقيع "مذكرة تفاهم" في ما يختصّ بالعمالة أو تبادل الخبرات اللبنانية - السعودية، ينسجم مع واقع أنه ستكون لدينا إستثمارات سعودية في لبنان في قطاعات عدّة، منها على سبيل المثال النفط والغاز والكهرباء والإتصالات والبنى التحتية. وهي تستوجب وجود موظفين وإدارات سعودية، تدير تلك الشركات والإستثمارات".

وأكد أن "العديد من الموظفين والخبرات الأجنبية بدأت تتوافد الى لبنان، للعمل على إدارة تلك المنشآت. ومن الطبيعي أن تكون السعودية من بين الجنسيات التي سيستقبلها لبنان، في عزّ نشاطه الإقتصادي المُرتَقَب، نظراً للعلاقة المميّزة التي تربطنا بها، على الصُّعُد كافّة".

 
آفاق جديدة


ورداً على سؤال حول إمكانيّة أن تشمل "مذكرة التفاهم" اللبنانية - السعودية، في بعض جوانبها، بعض الأمور التي تتعلّق بحدّ تواجُد اليد اللبنانية العاملة هناك، بسبب "حزب الله"، أجاب رزق:"لا، أبداً. فالإتفاقيات التي يتمّ توقيعها، وكل الإستثمارات التي يجذبها لبنان، هي عملية طبيعية، تتعلّق بما له (لبنان) من إمكانات وفُرَص حالياً لجذب الإستثمارات، ولا علاقة لها بملف "حزب الله"، في أي شكل من الأشكال".

وأضاف:"توجد مواقف رسمية تعبّر عن نظرة دول الخارج بـ "الحزب". ولكنها لا تدخل ضمن الإتفاقيات والجهود المبذولة من قِبَل الحكومة اللبنانية ممثلة برئيسها سعد الحريري، لإرساء أفضل العلاقات مع الدول العربية، وخصوصاً الخليجية منها، وذلك من أجل جذب الإستثمارات، لأن لبنان بأمسّ الحاجة إليها، من أجل إعادة الحياة الى شرايين اقتصاده، وبهدف تحقيق النموّ والإزدهار المنشود".

وحول واقع أن قدوم السعوديين الى لبنان، سيفتح الكثير من الآفاق الجديدة بين البلدين، تتعدّى الآفاق التقليدية التي كانت تقوم على أن اليد العاملة اللبنانية هي التي تعمل في السعودية، قال رزق:"طبعاً، لا سيّما أنها تتعلق بخبرات وإدارات سعودية، وليس بيد عاملة بالمفهوم التقليدي للكلمة".

وختم:"هناك سعوديون سيديرون منشآت حيوية في لبنان. ونذكر أن مصداقية الكفاءات السعودية والثقة بقُدُراتها كبيرة جداً، وهذا الواقع مفيد لنا".

 

أخبار اليوم

POST A COMMENT