كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

ابرز المواضيع

خاص شدة قلم: اجتماع بعبدا.. جوّعتونا!!

Wed,Sep 11, 2019

حوالى الأيام العشرة انقضت على اجتماع بعبدا الاقتصادي.. ذلك الاجتماع الذي أجمع خلاله "الكبار" على ضرورة "مص ما تبقى من دماء الشعب".. اجتمعوا بحجّة الإنقاذ والسعي للبحث عن سُبُل يتفادى عبرها البلد السقوط عن هاوية الاقتصاد.. خصوصاً أنّه يعوم في حضيض كل شيء.. من السياسة إلى الأمن.. وليس أولاً ولا أخيراً كل شيء حتى لا أحدّد.. فلا ماء ولا كهرباء ولا طرقات ولا أعمال والبطالة منتشرة.. والطبابة للأغنياء والموت للفقراء.. والتعليم بمفرده "مغارة علي بابا".. حتى ضاقت المدارس الرسمية على سوء مستوياتها.. بما تحويه من "تلامذة من كل وادي عصا"..



وبالعودة إلى اجتماع بعبدا.. هي كتاب مفتوح نوجّهه إلى مَنْ اجتمعوا وقرّروا.. في دول العالم "التي تحترم نفسها".. إذا قصّر الحاكم تجاه شعبه.. نائباً كان أو وزيراً او حتى رئيساً يستقيل من منصبه.. قبل أن يُرمى في حاويات النفايات كما فعل البلجيك بأحد نوابهم..



ومَنْ في وجهه ذرّة شرف في بلد تاه الشرف من وجوه "زعمائه".. انظروا الى البرازيلي الذي أقل ما يمكن وصفه هو بـ"العظيم".. لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الرئيس البرازيلي السابق الذي مع انتهاء ولاية رئاسته الثانية.. خرج الشعب بالملايين ليس ضدَّه،  بل يطالبون بتعديل الدستور ليبقى لولاية ثالثة..



ولماذا نذهب بعيداً.. ماذا يمكننا أن نقول عن "عيال راشد".. حكّام الإمارات ولاسيما إماراتي أبوظبي ودبي.. اللتين بلغتا عنان السماء من التميز والتألق.. ونحن نغرق ونغوص في دنيا الفساد والسمسرات والجيوب المنتفخة ومن أين لك هذا؟!.. هذا ناهيك عن التدخّل في حروب الآخرين على أرضنا من الفلسطيني إلى السوري.. وحتى تصفية حسابات الإيراني مع الأميركي أو دول الخليج.. ويستجرّون إلينا إرهاباً نحن أبعد ما نكون عنه..



ويجتمعون في بعبدا لإصلاح ما يمكن إصلاحه.. أتظنون أنّه لا يزال هناك ما يمكن إصلاحه.. نحن شعب يعيش على الحبوب المهدئة.. أقصى همومه "اللهم اعطنا كفاف يومنا".. رواتبنا أقل من مصروفنا بعشرات الأضعاف.. هذا إنْ حصّلنا الراتب في وقته ولم يتأخّر عن موعده..



أصبحنا يا أصحاب الفخامة والدولة والمعالي والسعادة والسماحة والفضيلة والنيافة والغبطة وما إلى هنالك من ألقاب تحت خط الفقر.. كل ما يمكننا أنْ نشعر به هو مجرّد عيشنا.. لكن إنسانيتنا فقدناها.. وها هي مصادر على اطلاع شبه واسع ومقرّبة من "الرئاسة الثالثة" تؤكد أنّ الحلم بالغد الأفضل في أحسن مستوياته.. ولكن الواقع يُعاكس الحُلُم والأمل بهذا الغد كصمت خط النبض.. فلا "حياة لمَنْ تنادي"..



.. "الله لا يقيمنا.. هيك شعب بدو هيك اجتماعات.. وهيك شعب بدّو هيك آخرة.. وكل اجتماع ببعبدا أو غيرا وإنتم بخير.. إذا كان في خير"..


 

 

 


مصطفى شريف- مدير التحرير
 

POST A COMMENT